تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أباك قاتل معاوية ، فقال « إن كان أبي قاتل معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر ، ثم فر بجنايته » ، وقال « واللَّه لأطوقنك غدا طوق الحمامة » ، فقال له داود بن علي : كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الأزرق ، فقال « أما إنه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق » . قال : فقال هشام : إذا كان غدا جلست لكم فلما أن كان من الغد خرج أبو عبد اللَّه عليه السّلام ومعه كتاب في كرباسة وجلس لهم هشام فوضع أبو عبد اللَّه عليه السّلام الكتاب بين يديه فلما أن قرأه قال : ادعوا إلي جندل الخزاعي وعكاشة الضمري وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية فرمى بالكتاب إليهما فقال : تعرفان هذه الخطوط قالا : نعم هذا خط العاص بن أمية وهذا خط فلان وفلان لقوم من قريش وهذا خط حرب ابن أمية فقال هشام : يا أبا عبد اللَّه أرى خطوط أجدادي عندكم فقال : نعم ، قال : فقد قضيت بالولاء لك ، قال فخرج وهو يقول : إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة قال : فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك قال « إن نثيلة ( 1 ) كانت أمة لأم الزبير ولأبي طالب وعبد اللَّه فأخذها عبد المطلب فأولدها فلانا فقال له الزبير : هذه الجارية ورثناها من أمنا وابنك هذا عبد لنا فتحمل عليه ببطون قريش ، قال : فقال له : قد أجبتك على خلة على أن لا يتصدر ابنك هذا في مجلس ولا يضرب معنا بسهم ، فكتب عليه كتابا وأشهد عليه فهو هذا الكتاب » .
هامش
( 1 ) تصحيف والصحيح تنيلة بمثناه ثم نون بصيغة التصغير كانت عامرية من ملوك ربيعة ويستبعد كونها أمة ، وأما أم الزبير وأبي طالب وعبد الله أبي النبي صلى الله عليه وآله فكانت هالة بنت أهيب بن عبد مناف ، هذا كله من الروض الأنف قال تنل بيض النعام .