تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أحدا غيرك ، فقال : ليكلمني منكم جماعة فاعتزل قوم منهم فأخذ بأيديهم فأدخلهم المسجد فخرجوا وهم يقولون : شيخنا أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد معاذ اللَّه أن يكون مثله يفعل هذا ولا يأمر به فانصرفوا ، قال : فمضيت معه فقلت : جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخطهم ، قال « نعم دعوتهم فقلت : أمسكوا وإلا أخرجت الصحيفة » فقلت : وما هذه الصحيفة جعلني اللَّه فداك فقال « إن أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب فشطر بها نفيل فأحبلها فطلبه الزبير فخرج هاربا إلى الطائف فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف فقالوا : يا أبا عبد اللَّه ما تعمل هاهنا قال : جاريتي شطر بها نفيلكم فهرب منه إلى الشام وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام فدخل على ملك الدومة فقال له : يا أبا عبد اللَّه لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك أيها الملك ؟ فقال : رجل من أهلك قد أخذت ولده فأحب أن ترده عليه ، فقال : ليظهر لي حتى أعرفه . فلما أن كان من الغد دخل على الملك فلما رآه الملك ضحك ، فقال : ما يضحكك أيها الملك ؟ قال : ما أظن هذا الرجل ولدته عربية لما رآك قد دخلت لم يملك استه أن جعل يضرط ، فقال : أيها الملك إذا صرت إلى مكة قضيت حاجتك ، فلما قدم الزبير تحمل عليه ببطون قريش كلها أن يدفع إليه ابنه فأبى ، ثم تحمل عليه بعبد المطلب ، فقال : ما بيني وبينه عمل ، أما علمتم ما فعل في ابني فلان ( 1 ) ولكن امضوا أنتم إليه فكلموه ، فقصدوه وكلموه فقال لهم الزبير : إن الشيطان له دولة وإن ابن هذا ابن الشيطان ولست آمن أن يترأس علينا ولكن أدخلوه من باب المسجد علي على أن أحمي له حديدة وأخط في وجهه خطوطا وأكتب عليه وعلى ابنه أن
هامش
( 1 ) أي في العباس ، ويدل على أن القضية الثانية مثل الأولى .