بيان :
« إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ » كأنه قال لهم إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق « وَسُعُرٍ » أي نيران جمع سعير فعكسوا عليه فقالوا : إن اتبعناك كنا إذا كما تقول وقيل الضلال الخطأ والبعد عن الصواب والسعر الجنون كذاب أشر بطر متكبر يريد أن يتعظم علينا بادعاء النبوة فلم يبق لهم ناعية ولا راعية يعني لم يبق من يخبر بموتهم أو يرعاهم بعد موتهم بالتجهيز هذا إذا كانت العينان مهملتين والنون في أول اللفظة الأولى كما يوجد في أكثر النسخ ، وأما إذا كانتا معجمتين والثاء المثلثة في أول الأولى كما هو الصواب فمعناه لم يبق لهم شاة ولا ناقة فإن الثغاء صوت الشاة والرغاء صوت الناقة .
قال في الصحاح الثاغية الشاة والراغية البعير وما بالدار ثاغ ولا راغ أي أحد وقال أيضا لم يبق لهم ثاغية ولا راغية أي واحدة وعلى التقديرين كناية عن استئصالهم .
الوافي — صفحة 342
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٤٢