تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب ، ثم أمر برد الخيل وأمر بضرب سوقها وأعناقها وقتلها ، وقال : إنها شغلتني عن ذكر ربي ، وليس كما يقولون جل نبي اللَّه سليمان عليه السلام عن مثل هذا الفعل لأنه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها وأعناقها لأنها لم تعرض نفسها عليه ولم تشغله وإنما عرضت عليه وهي بهائم غير مكلفة والصحيح في ذلك ما روي عن الصادق عليه السّلام . . وذكر الحديث كما أوردناه ، قال : وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب الفوائد . 25448 - 2 ( الكافي 8 : 144 رقم 114 ) محمد ، عن أحمد ، عن السراد ، عن جميل بن صالح ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « إن اللَّه تعالى أوحى إلى سليمان بن داود عليهما السلام أن آية موتك أن شجرة تخرج من بيت المقدس يقال له الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان يوما فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس ، فقال لها : ما اسمك قالت : الخرنوبة ، قال : فولى سليمان مدبرا إلى محرابه فقام فيه متكئا على عصاه فقبض روحه من ساعته ، قال : فجعلت الجن والإنس يخدمونه ويسعون في أمره كما كانوا وهم يظنون أنه حي لم يمت ، يغدون ويروحون وهو قائم ثابت ، حتى دبت الأرضة من عصاه فأكلت منسأته فانكسرت وخر سليمان عليه السّلام إلى الأرض أفلا تسمع لقوله تعالى « فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ » ( 1 ) » .
هامش
( 1 ) سبأ / 14 .