أنبئكم بشر من هذا قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الذي لا يؤمن شره ولا يرجى خيره ، إن عيسى بن مريم عليهما السلام قال ( 1 ) في بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ، الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى اللَّه تعالى » .
25388 - 6 ( الفقيه 4 : 412 رقم 5900 ) أحمد بن إسحاق بن سعيد ( 2 ) ، عن القداح ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال الفضل بن عباس أهدي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بغلة أهداها له كسرى وقيصر فركبها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بحبل ( 3 ) من شعر وأردفني خلفه ، ثم قال لي : يا غلام احفظ اللَّه يحفظك ، احفظ اللَّه تجده أمامك ، تعرف إلى اللَّه تعالى في الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل اللَّه ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، فقد مضى القلم بما هو كائن ، فلو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يكتبه اللَّه لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضروك بأمر لم يكتبه اللَّه عليك لم يقدروا عليه ، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أن الصبر مع النصر ( 4 ) وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا أن مع اليسر عسرا » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في الفقيه : قام بدل قال . وهو الصحيح .
( 2 ) في الفقيه : أحمد بن إسحاق بن سعد .
( 3 ) في الفقيه : بجل .
( 4 ) في الفقيه : أن النصر مع الصبر .
( 5 ) في الفقيه : مع العسر يسرا .