تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بيان : لعل المراد بالاشتهار بالعبادة أن يعرف الرجل بكونه عابدا ويشتهر بإكثاره منها والمراد بكونه ريبة أنه يريب في أن تكون خالصة لله لأن ما كان لله ينبغي أن يكون خافيا كما مر في الحديث أن إخفاء العمل أشد من العمل اللهم إلا أن لا يكون له مدخل في الاشتهار بل إنما شهرها اللَّه وحينئذ لا تضره الريبة وكان الغرض من الحديث الترغيب في الإخفاء والسعي في عدم الاشتهار بكثرة العبادة ولهذا أعقبه بقوله أعبد الناس من أقام الفرائض يعني من يسعى من أن لا يشذ عنه فريضة لم يقمها فإنه أشد من الإتيان بالنوافل ولعل من يأتي بكثير من النوافل يفوت عنه كثير من الفرائض وهو لا يشعر به . وكذا القول في أخواته وحاصل الحديث بأوائل فقرأته أن تصفية العمل من الشوائب والإخلاص فيه وإن قل العمل خير من إكثاره وقد وقع التنبيه عليه في باب الإخلاص من كتاب الإيمان والكفر . وفي حديث صفة صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كما مضى في كتاب الصلاة . 25387 - 5 ( الفقيه 4 : 400 رقم 5858 ) علي بن مهزيار ، عن الحسين ، عن الحارث بن مؤمن الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه عليهم السلام قال « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق اللَّه تعالى ، ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على اللَّه ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند اللَّه تعالى أوثق منه بما في يديه » ثم قال عليه السلام « ألا أنبئكم بشر الناس قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس ، ثم قال « ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الذي لا يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة ، ولا يغفر ذنبا ، ثم قال : ألا