وقيل من أراد بعمله الناس أسمعه اللَّه الناس وكان ذلك ثوابه ، وقيل أراد من يفعل فعلا صالحا في السر ثم يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإن اللَّه يسمع به ويظهر إلى الناس غرضه وإن عمله لم يكن خالصا ، وقيل يريد من نسب إلى نفسه عملا صالحا لم يفعله وادعى خيرا لم يصنعه فإن اللَّه يفضحه ويظهر كذبه « ينكل » أي يجبن ويحجم ويتأبى ومن يصبر على المصيبة ، في بعض النسخ « على الرزية » وهي بمعناها .
25385 - 3 ( الفقيه 4 : 402 رقم 5868 ) صفوان ، عن الكناني قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : أخبرني عن هذا القول قول من هو : أسأل اللَّه الإيمان والتقوى ، وأعوذ بالله من شر عاقبة الأمور ، إن أشرف الحديث ذكر اللَّه عز وجل ، ورأس الحكمة طاعته ، وأصدق القول وأبلغ الموعظة وأحسن القصص كتاب اللَّه تعالى ، وأوثق العرى الإيمان بالله ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وأحسن السنن سنة الأنبياء ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، وخير الزاد التقوى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما أبلغ ( 1 ) ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير ما ألقي في القلب اليقين ، وزينة الحديث الصدق ، وزينة العلم الإحسان ، وأشرف الموت قتل الشهادة ، وخير الأمور خيرها عاقبة ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، والشقي من شقي في بطن أمه ، والسعيد من وعظ بغيره ، وأكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور ، وشر الرواية رواية الكذب ( 2 ) وشر الأمور محدثاتها ، وشر العمى عمى القلب ، وشر الندامة ندامة يوم القيامة ، وأعظم المخطئين عند اللَّه عز وجل لسان كذاب ، وشر
هامش
( 1 ) في الفقيه : ما اتبع بدل ما أبلغ .
( 2 ) في الفقيه : وشر الروايا روايا الكذب .