رواء الكذب ، وفي النهاية الأثيرية في حديث عبد اللَّه شر الروايا روايا الكذب هي جمع روية وهي ما يروي الإنسان في نفسه من القول والفعال أي يزور ويكفر وأصلها الهمز يقال روأت في الأمر وقيل هي جمع رواية للرجل الكثير الرواية والهاء للمبالغة ، وقيل جمع رواية أي الذين يروون الكذب أو تكثر رواياتهم فيه .
أقول المعنى الأخير موافق لما يأتي في الحديث الآتي والهدي بالفتح والتسكين السيرة والمستتر في أملك والبارز في أمره للرجل يعني حصن أمره وقوام عواقبه بسيرته الحسنة وإيمانه الكامل ومن يبتغ السمعة يسمع اللَّه به كذا يوجد في نسخ الكافي من الابتغاء بمعنى الطلب وإهمال اللفظتين . وفي الفقيه في الحديث الآتي في مثل هذا الموضع « ومن يتبع المشمعة يشمع اللَّه به » .
من الاتباع والشين المعجمة فيهما والميم في أول الأولى .
قال في النهاية بعد ذكر الحديث على هذا الوجه المشمعة المزاح والضحك أراد من استهزأ : بالناس جازاه اللَّه مجازاة فعله وقيل أراد من كان ومن شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره اللَّه إلى حالة يعبث به ويستهزأ منه فيها .
وفي بعض نسخ الفقيه ومن يشمع أي يلعب ويمزح وفي بعض نسخه ومن يبتغ كما في الكافي مع الإعجام « والسمعة » الصيت كما في النهاية في الحديث من سمع الناس بعمله سمع اللَّه به سامع خلقه .
وفي رواية : أسامع خلقه يقال سمعت بالرجل تسميعا وتسمعة إذا شهرته وبدرت به وسامع اسم فاعل من سمع وأسامع جمع أسمع ، وأسمع جمع قلة لسمع وسمع فلان بعمله إذا أظهره ليسمع فمن رواه سامع خلقه بالرفع جعله من صفة اللَّه تعالى أي سمع اللَّه سامع خلقه ومن رواه أسامع أراد أن اللَّه يسمع به أسامع خلقه يوم القيامة ، وقيل أراد من سمع الناس بعمله سمع اللَّه وأراه ثوابه من غير أن يعطيه .
الوافي — صفحة 156
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥٦