خصال : ورع يحجزه عن المحارم ، وصمت يكفه عما لا يعنيه ، وخوف يزداد كل يوم في بكائه ، وحياء يستحي مني في الخلاء وأكل ما لا بد منه ويبغض الدنيا لبغضي لها ويحب الآخرة لحبي إياها .
يا أحمد ليس كل من قال أنا أحب اللَّه أحبني حتى يأخذ قوتا ، ويلبس دونا ، وينام سجودا ، ويطيل قياما ، ويلزم صمتا ، ويتوكل علي ، ويبكي كثيرا ، ويقل ضحكا ، ويخالف هواه ، ويتخذ المسجد بيتا ، والعلم صاحبا ، والزهد جليسا ، والعلماء أحباء ، والفقراء رفقاء ، ويطلب رضاي ، ويفر من سخطي ، ويهرب من المخلوقين هربا ، ويفر من المعاصي فرارا ، ويشتغل بذكري اشتغالا ، ويكثر التسبيح دائما ، ويكون بالوعد صادقا ، وبالعهد وافيا ويكون قلبه طاهرا ، وقوته راكبا ، وفي الفرائض مجتهدا ، وفيما عندي من الثواب راغبا ، ومن عذابي راهبا ، ولأحبائي قرينا وجليسا ، يا أحمد لو صلى العبد صلاة أهل السماء والأرض ويصوم صيام أهل السماء والأرض ، وطوى من الطعام مثل الملائكة ولبس لباس العاري ، ثم أرى في قلبه من حب الدنيا ذرة أو سمعتها أو رئاستها أو صيتها أو زينتها لا يجاورني في داري ولأنزعن من قلبه محبتي ولأظلمن قلبه حتى ينساني ولا أذيقه حلاوة معرفتي وعليك سلامي ورحمتي والحمد لله رب العالمين » .
الوافي — صفحة 151
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥١