تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إبليس وجنوده وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة » . والمراد بمراعاة الليل وظمأ النهار قيام الليل وصيام النهار أنزلت عليك شفاء لما في الصدور يعني به الإنجيل الذي أنزل عليه باللغة السريانية فيه هدى ونور مصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين « قلى الدنيا » أي أبغضها « والميول » الميل الذي يكتحل به ، وفي بعض النسخ يميل الحزن « والبلغة » بالضم ما يبلغ به من العيش « وليكفك الخشن الجشب » يعني من الطعام والثياب وغيرهما والجشب بالجيم من الطعام هو الغليظ أو بلا أدم والجشيب من الثياب هو الغليظ منها ومكتوب ما أخذت « كيف أتلفت » يعني يكتب عليك ما تنفق مما أخذت وفيما أتلفت . وقد ورد في الحديث : أن أول ما يسأل ابن آدم إذا قام من قبره عن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حب أهل بيت نبينا صلى اللَّه عليه وآله وسلم » . والإحضان جمع الحضن بالكسر وهو ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان وما بينهما ولعله كنى بالأصنام عما يحبونه ويهتمون به من فضول متاع الدنيا لأنهم كانوا مسلمين « آليت » أقسمت لا تعني من العناية أي لا تهتم بها قلوبهم . وفي بعض النسخ لا تعيها أي لا تحفظها ويتحببون بقربي في بعض النسخ بي صاحب السوء يعدي من الأعداء بمعنى السراية يعني يتعدى شره ويردي من الإرداء بمعنى الإهلاك وهم مجارون من الإجارة بمعنى الإنقاذ والأذهان جمع الذهن وهو الفهم والعقل والفطنة أو بكسر الهمزة والدال المهملة بمعنى إظهار خلاف ما يضمر والاصطلام والاستئصال فبخلت به عليها لعله من قبيل إياك أعني واسمعي يا جارة لأنه كان عليه السلام منزها عن البخل « والتشمير » التهيؤ للأمر والروح بالفتح الراحة والرحمة لا تستيقظن عاصيا هو من قبيل فذرهم في غمرتهم حتى حين فذرهم في خوضهم يلعبون أفأنت تسمع الصم
الوافي — صفحة 140 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )