تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بقلبك ، يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فإني أغيث المكروبين وأجيب المضطرين وأنا أرحم الراحمين » . بيان : المسيح من السيح وهو الذهاب في الأرض للعبادة ( 1 ) « أنزلني من نفسك كهمك » أي كالشئ الذي تهتم به غاية الاهتمام ولا تول غيري في بعض النسخ ولا توكل على غيري « ساعات الغفلة » أي غفلة الناس وهي المشار إليها بقوله سبحانه « فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ » ( 2 ) وقوله عز وجل « وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ » ( 3 ) وقوله « وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ » ( 4 ) وقوله « وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً » ( 5 ) وقد مضى في كتاب الصلاة عن الباقر عليه السلام أنه قال : إن إبليس إنما يبث جنوده جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ويبث جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس » وذكر أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول « أكثروا ذكر اللَّه عز وجل في هاتين الساعتين وتعوذوا بالله عز وجل من شر
هامش
( 1 ) قوله « المسيح من السيح وهو الذهاب في الأرض للعبادة » هذا عجيب من المصنف لأن المسيح لو كان من السيح لكان اسم مفعول كالمبيع من البيع ، والسيح لازم لا يشتق منه اسم مفعول ، بل هو مشتق من المسيح على وزن شريف بمعنى الممسوح كالقتيل بمعنى المقتول ، والمسيح في اصطلاحهم الملك لأنهم كانوا يمسحون الملك بدهن مقدس في الهيكل وكان هذا نصبه نظير جعل التاج على رأسه وتعليق السيف عليه عند غيرهم من الأمم فصار المسيح بالغلبة اسما لكل ملك وإن لم يمسح بالدهن . « ش » . ( 2 ) الروم / 17 . ( 3 ) ق / 39 . ( 4 ) طه / 130 . ( 5 ) الانسان / 25 .