تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أدخل اللَّه عليه في طاعته اتباعنا ولا واللَّه لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه اللَّه ولا واللَّه لا يدع اتباعنا أحد أبدا إلا أبغضنا ولا واللَّه لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى اللَّه ومن مات عاصيا لله أخزاه اللَّه وأكبه على وجهه في النار والحمد لله رب العالمين » . بيان : « الدعة » الخفض والطمأنينة والمجاملة المعاملة بالجميل « والضيم » الظلم « والمماظة » بالمعجمة شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم بالتقية متعلقة « بدينوا » وما بينهما معترض « والسطو » القهر بالبطش « أن تظهروهم » أن تطلعوهم ، وفي بعض النسخ « تطلعوهم » « ورفعوه عليكم » أي رفعوه إلى ولاتهم لينالكم الضرر منهم « عرضة » معترضا بينكم وبينهم « مهلا » أي أمهلوا مهلا وصف صفتكم قال بقولكم ودان بدينكم « بغاكم » طلب لكم « الغوائل » المهالك « والتجبر » التكبر ، ولعل المراد بالتجبر على اللَّه عدم المبالاة بأوامره ونواهيه سبحانه والجبرية الكبر فالعطف للبيان « والعريكة » الطبيعة يقال فلان لين العريكة إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف والنفور « وزهرة الدنيا » حسنها وبهجتها « وغضارة العيش » طيبها ولذتها « تحت الأظلة » أي أظلة العرش يوم الميثاق ولعله أشير به إلى عالم القدر وقد عهد إليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعني بالنص على الوصي صلوات اللَّه عليهما بما اجتمع عليه رأي الناس يعني به إجماعهم على خلافة أبي بكر هذا الكلام صريح في نفي حجية الإجماع بالآراء من دون نص مستفيض وكفى به حجة على متأخري أصحابنا حيث جعلوا الإجماع حجة ثالثة برأسها في مقابلة الكتاب والسنة وإن لم يكن له مستند ظاهر منهما وكفى بما قبله وبما بعده من كلماته عليه السلام حجة عليهم أيضا فيما ذهبوا إليه من الاجتهاد والقول بالرأي المستنبط من المتشابهات هل يستطيع الفرض من هذا الكلام إلى آخره أن يبين أنه لا فرق بين زمان حياته صلى اللَّه عليه وآله وسلم وموته في عدم جواز العمل بالرأي كما أنه لا