اللسان » حدته « لدناءة » في بعض النسخ « لذراءة » بالذال المعجمة والراء بمعنى الغضب فيعتذرون عطف على يؤذن ليدل على نفي الإذن والاعتذار عقيبه مطلقا ولو جعل جوابا لدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن فأوهم ذلك أن لهم عذرا لكن لا يؤذن لهم فيه « والشره » غلبة الحرص « بئس الحظ الخطر » في بعض النسخ « بئس الخطر الخطر » ولعله أصوب « أخسر كرتهم » يعني رجوعهم إلى اللَّه تعالى « ما أعطاكم » يعني به النعم الدنيوية والأخروية فإنه لا يتم الأمر جواب الشرط وأريد بالأمر دخول الجنة قال اللَّه عز وجل « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ » ( 1 ) وحتى تبتلوا بيان لمثل الذي وفيه إشارة إلى قوله سبحانه « لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ » ( 2 ) والعرك » الدلك في حديث عائشة تصف أباها عركه للأذى بجنبه كنت به عن احتماله الأذى « يجترمونه إليكم » يجنون جناية عليكم .
آخر أبواب الخطب والرسائل والحمد لله أولا وآخرا وصلى اللَّه على محمد وآله وسلم .
هامش
( 1 ) البقرة / 214 .
( 2 ) آل عمران / 186 .