تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
23646 - 6 ( التهذيب 9 : 195 رقم 785 ) التيملي ، عن محمد بن عبدوس قال : أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السّلام ، فكتبت إليه : جعلت فداك رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي أخت له فرأيك في ذلك فكتب إلي « بع ما خلف وابعث به إلي فبعث وبعثت به إليه » . فكتب إلي « قد وصل » . قال التيملي : ومات محمد بن عبد اللَّه بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد وخلف دارا وكان [ أوصى في ] ( 1 ) جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن عليه السّلام فباعها فاعترض فيها ابن أخت له وابن عم له فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشيء بحضرتي إلى أيوب بن نوح ، وأخبره أنه جميع ما خلف وابن عم له وابن أخته عرض فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير فكتب « قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب » . قال التيملي : ومات الحسين بن أحمد الحلبي وخلف دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشيء من صداقها وغير ذلك وأوصى بالبقية لأبي الحسن عليه السّلام فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب بحضرتي وكتب إليه كتابا ، فورد الجواب « بقبضها » ودعا للميت . بيان : يحتمل أن يكون اعتراضهما عبارة عن عدم تنفيذهما الوصية ، وإصلاح أمره كناية عن استرضائهما وأن يكون اعتراضهما عبارة عن شهودهما بيع الدار ( 2 ) وجهاز الميت وإعانتهما الوصي على ذلك ، وإصلاح أمره كناية عن
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ( 2 ) قوله « وأن يكون اعتراضهما عبارة عن شهودهما بيع الدار . . . » مواقع للنظر ولا ربط لجميع ما ذكره بمتن الخبر ، والعجب أنه قال لا حاجة إلى تأويلات التهذيبين . قال بعض المحققين وظني ان قيمة الدار كان ثلثها دنانير والثلثان اما عروض أو دراهم ، فلما اعترض الوارثان في الوصية وكان اعتراضهما في موضعه لأنه أوصى بكل التركة وليس له أكثر من الثلث أرضاهما الوصي وأصلحهما وكتب بذلك إليه عليه السلام . « رضا الرضوي » . يبين تارة على تخصيصه بهم عليهم السلام وأخرى على كون حمل المال إليهم لا على جهة الوصية بل بجعلها صلة لهم في حال حياتهم وثالثة على أن يكون ذلك قبل أن يكون لهم وارث ثم يوجد الوارث كما يأتي في حديث المتطبب ورابعة على كون الوارث مخالفا ثم جوز في القضية الأخيرة فقد الوارث ولا يخفى فيما سوى الأخير من التكليفات . « منه » .
الوافي — صفحة 53 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )