ميتا كحرمته حيا فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة وشيع جنازته » قلت : فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضي دينه بالآخر قال « لا ليس هذا ميراثا تركه إنما هذا شيء صار إليه بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليه ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم » .
بيان :
اتجر عليه افتعال من التجارة لأنه يشتري بعمله الثواب وفي الحديث أن رجلا دخل المسجد وقد قضى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم صلاته فقال :
من يتجر على هذا فيصلي معه رواه الهروي وجعله من الأجر .
قال ابن الأثير : والرواية إنما هي يأتجر فإن صح فيها يتجر كما رواه الهروي فيكون من التجارة لا من الأجر لأن الهمزة لا تدغم في التاء فكأنه بصلاته معه قد حصل لنفسه تجارة أي مكتسبا وقد مضى ما يقرب من هذا في أبواب أحكام الديون وفي بعض النسخ أنجز عليه بالنون والزاي عجل وأحضر وأتى به مهيا .
24199 - 7 ( الفقيه 1 : 189 رقم 577 ) روي : أن السندي بن شاهك قال لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : أحب أن تدعني أن أكفنك ، فقال « إنا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من ظهور أموالنا » .
بيان :
هذا الحديث أورده المفيد طاب ثراه في إرشاده وزاد في آخره : وعندي كفني .
الوافي — صفحة 355
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٥