هذا ويحيي هذه فهو لا يزال خارج من النقص متوجه إلى الكمال لم ينقص منه شيء قط إلا وقد حصل له كمال أولى وأعلى وهذه نشآت قد رآها وردت عليه إلى بلوغه هذا الحد فكيف ينكر أمثالها في الآخرة فهذا الإنكار بعد مشاهدة هذه الأطوار بالحري أن يتعجب منه وهذا أحد معاني قوله سبحانه « وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ » ( 1 ) .
23886 - 16 ( الكافي 3 : 262 ) علي ، عن أبيه ، عن الأزدي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ » إلى قوله تعالى « تَعْمَلُونَ » ( 2 ) قال « يعد السنين ثم يعد الشهور ثم يعد الأيام ثم يعد الساعات ثم يعد النفس « فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » ( 3 ) » .
بيان :
يعد من العد أي يعد الموت السنين .
23887 - 17 ( الكافي 3 : 259 ) محمد ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن علي الميثمي ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قول اللَّه تعالى « إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » ( 4 ) قال « ما هو عندك » قلت : عدد الأيام ؟ فقال « إن الآباء والأمهات يحصون
هامش
( 1 ) الواقعة / 62 .
( 2 ) الجمعة / 8 .
( 3 ) الأعراف / 34 .
( 4 ) مريم / 84 .