يعرفون ولا يميزون ويريدون أن يلبسوا الحق بالباطل .
ثم قال الفضل رحمه اللَّه : إن معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها مثل مأتم وما أشبه ذلك ، وإنما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة أو يخرجها زوجها مراغمة فهذا الذي نهى اللَّه عنه فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم نقل إنها خرجت من بيت زوجها ولا يقال إن فلانا أخرج زوجته من بيتها ، إنما يقال ذلك إذا كان على الرغم والسخط وعلى أنها لا تريد العود إلى بيتها وإمساكها على ذلك .
يقال : لأن المستعمل في اللغة هذا الذي وصفناه ثم قال : إن أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيع قد رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم وأجمعوا على ذلك ، ثم نقل عن جماعة لا ثقة بقولهم ما لا فائدة في إيراده ( 1 ) .
23065 - 17 ( الكافي 6 : 97 ) بعض أصحابنا ، عن التيملي ، عن ابن أسباط ، عن محمد بن علي بن جعفر قال : سأل المأمون الرضا عليه السّلام
هامش
( 1 ) قوله « عن جماعة لا ثقة بقولهم ما لا فائدة في ايراده » أما أنهم غير ثقة فصحيح وأما انه لا فائدة في ايراده فغير مسلم لأن الفضل بن شاذان لما أراد أن يخصص الخروج والإخراج المحرمين بما يكون مراغمة وادعى اعتراف أهل النصوص وأهل الرأي به وجب عليه الاستدلال بنصوصهم فأورد أربعة أحاديث من طرقهم على جواز خروج المطلقة في العدة من غير مراغمة ، وأورد من الفروع التي ذكرها أصحاب الرأي منهم في ذلك ، ومما رواه من النصوص خبر من الموطأ عن مالك عن نافع عن ابن عمر انه كان يقول : لا تبيت المبتوتة والمتوفي عنها زوجها إلا في بيتها ، قال : وهذا يدل على أنه قد رخص لها في الخروج بالنهار . « ش » .