أشكره على ما أعطاني وأتقرب إليه بحقيقة الشكر ، فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكر اللَّه تعالى حتى سمعت النداء ، فخرجت ، فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ، ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني اللَّه عز وجل يسيرا ، ولكني سأرضيها وأرضيهم الليلة إن شاء اللَّه تعالى .
فأرسل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى زياد فأتاه فأعلمه بما قال جويبر فطابت أنفسهم ، قال : ووفى لهم جويبر بما قال ، ثم إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمه اللَّه فما كان في الأنصار أيم أنفق منها بعد جويبر » .
بيان :
« فرحب به » رحب به ترحيبا دعاه إلى الرحب أي المكان المتسع يقال مرحبا أي رحب اللَّه بك ترحيبا فجعل المرحب موضع الترحيب ، وقيل معناه لقيت رحبا وسعة ، و « الازدراء » الاحتقار والانتقاص ، و « الدمامة » بالمهملة الحقارة والقبح والغضاضة الذلة والهجمة البغتة ، والانتجاع الطلب ، والسقيفة كسفينة الصفة كما فسرت ، والباسق المرتفع في علوه ، والبوح الإظهار والإعلان ، والخدر بالكسر ستر يمد للجارية في ناحية البيت ، « مناكحنا » أي مواضع نكاحنا والمناكح في الأصل النساء ، و « الشبق » الشديد الغلمة يقال شبق الرجل إذا هاجت به شهوة النكاح فهو شبق ، والنهم الحريص ، والدهاء النكر ودهاه أصابه بداهية وهي الأمر العظيم .
20861 - 16 ( الكافي 5 : 343 ) بعض أصحابنا ، عن التيملي ، عن النخعي ، عن محمد بن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال
الوافي — صفحة 90
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٩٠