تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
نبوة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم . فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها فأرسلت إلى أبيها أدخل إلى فدخل إليها فقالت : يا أباه ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبر فقال لها : ذكر لي أن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أرسله وقال : يقول لك رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : زوج جويبرا ابنتك الذلفاء ، فقالت له : واللَّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بحضرته فابعث الآن رسولا يرد عليك جويبرا . فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا ، فقال له زياد : يا جويبر مرحبا بك اطمئن حتى أعود إليك ، ثم انطلق زياد إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقال له : بأبي أنت وأمي إن جويبرا أتاني برسالتك وقال : إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لك : زوج جويبرا ابنتك الذلفاء ، فلم ألن له في القول ورأيت لقاءك ونحن لا نزوج إلا أكفاءنا من الأنصار ، فقال له رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا زياد ، جويبر مؤمن والمؤمن كفو المؤمنة والمسلم كفو المسلمة ، فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه . قال : فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقالت له : إنك إن عصيت رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كفرت ، فزوج جويبرا ، فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة اللَّه وسنة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وضمن صداقه ، قال : فجهزها زياد وهيئوها ثم أرسلوا إلى جويبر ، فقالوا له : ألك منزل فنسوقها إليك ، فقال : واللَّه ما لي من منزل ، قال فهيؤوها وهيئوا لها منزلا وهيئوا فيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبر ثوبين وأدخلت الذلفاء في بيتها وأدخل جويبر عليها مغتما فلما