تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قال أبو حمزة : فوثب الرجل فرحا برسالة أبي جعفر عليه السّلام فلما أن توارى الرجل قال أبو جعفر عليه السّلام « إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له جويبر أتى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم منتجعا للإسلام فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان فضمه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لحال غربته وعرية ، وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الأول ، وكساه شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل ، فمكث بذلك ما شاء اللَّه حتى كثير الغرباء ممن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى اللَّه تعالى إلى نبيه أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومر بسد أبواب كل من كان له في مسجدك باب إلا باب علي ومسكن فاطمة عليها السّلام ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب . قال : فأمر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم عند ذلك بسد أبوابهم إلا باب علي عليه السّلام وأقر مسكن فاطمة عليها السّلام على حاله قال : ثم إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم ، فنزلوها واجتمعوا فيها وكان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده ، وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ويصرفون صدقاتهم إليهم . وإن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه ، فقال له : يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ، فقال له جويبر : يا رسول اللَّه بأبي
الوافي — صفحة 86 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )