السّلام ، وحذف من الأخير حديث الطلاق ومن الأول حديث الوحي والعقوق ، وجاء باختلافات في ألفاظهما ، وفي التهذيبين طعن في الأخيرة تارة بضعف الإسناد وأخرى بمخالفته ما تقدم من أن المهر ما تراضى عليه الناس ، ثم حمل قوله : فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر على أنه إن فرض لها من السنة درهما أو أكثر وهو بعيد مع أنه يأتي أخبار أخر في هذا المعنى في باب الدخول بها قبل الإعطاء .
21525 - 15 ( الكافي 5 : 382 ) الأربعة ، عن محمد قال : قال أبو جعفر عليه السّلام « تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف ؟ » ، قلت : لا ، قال : فقال « إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت بالحبشة ، فخطبها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف درهم فمن ثمة يأخذون به ، فأما المهر فاثنتا عشرة أوقية ونش » .
21526 - 16 ( الفقيه 3 : 473 رقم 4654 ) حريز ، عن محمد بن إسحاق قال : قال أبو جعفر عليه السّلام . . . الحديث .
بيان :
« صار مهور النساء » أي صارت معروفة بين الناس اليوم ، وإن كانت السنة فيها خمسمائة درهم ، ولعل الأمويين سنوا ذلك لأنه كان مهر ابنة رئيسهم ، والنجاشي الذي ساق مهر أم حبيبة عن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم هو أصحمة بن بحر بالمهملتين ، ملك الحبشة ، أسلم على عهد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وحسن إسلامه ، والنجاشي بكسر النون وفتحها وتخفيف الجيم وتشديدها والكسر والتخفيف أفصح .
الوافي — صفحة 454
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٥٤