- 67 -
باب
ولي العقد ( 1 ) على الأبكار
هامش
( 1 ) قوله « باب ولي العقد . . . » اختلف العامة والخاصة في هذه المسألة ، لكن مذهب مالك والشافعي عدم صحة النكاح من المرأة مطلقا ، ولا بد من أن يتولى عقد المرأة أحد أوليائها ، وإن كانت ثيبا تزوجت مرات عديدة ولها التصرف في مالها دون بعضها ، ويرون المرأة بالنسبة إلى النكاح كالعبد في سائر المعاملات ، وأصناف الولاية عندهم نسب وسلطان ومولى أعلى وأسفل ، فيلي نكاح المرأة ابنها إن كان وهو مقدم على سائر الأقارب عند مالك ، فإن لم يكن ابن أنكحها الآباء ثم بنوا الأخوة ثم الأجداد ثم العمومة ثم المولى أي المعتق بصيغة اسم الفاعل ، فإن لم يكن أحد من هؤلاء تولى عقدها السلطان ، وبالجملة لا يجوز للمرأة تولي عقد النكاح لنفسها ولا لغيرها ، كما لا يجوز للمفلس العقد على أمواله بنفسه . وقال أبو حنيفة : يجوز النكاح بغير ولي ، ونقل عن داود الفرق بين البكر والثيب وهو أقرب إلى الصواب ، واختلف علمائنا أيضاً فوافق جماعة كثيرة منا أبا حنيفة واختاروا مذهبه فجعلوا الولاية للمرأة مطلقا بكرا كانت أو ثيبا ، ووافق جماعة أخرى منا مذهب داود في الجملة ، واختاروا الفرق بين البكر والثيب ولم يذهب منا إلى مذهب مالك والشافعي أحد ، فإنهما أنكرا ولاية المرأة كما قلنا ، وفينا أقوال كثيرة بالتفصيل أو التشريك لا حاجة إلى نقلها ، وحاصل ما يستفاد من إخبارنا أن البكر التي لها أب ليس لها التزويج بنفسها وإنما الولاية لأبيها استقلالا ، ويجب أو يستحب لأبيها أن يستأذنها وينكحها برضاها ، ولا يجوز له عضلها وإكراهها ، وليس على الخطاب إلا تحصيل رضا أبيها . « ش » .