مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » ( 1 ) ، ولو لم تكن في المصاهرة والمناكحة آية محكمة ولا سنة متبعة ولا أثر مستفيض لكان فيما جعل اللَّه من بر القريب ، وتقريب البعيد وتأليف القلوب ، وتشبيك الحقوق ، وتكثير العدد ، وتوفير الولد لنوائب الدهور ، وحوادث الأمور ، ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ، ويسارع إليه الموفق المصيب ، ويحرص عليه الأديب الأريب .
فأولى الناس بالله من اتبع أمره وأنفذ حكمه وأمضى قضاءه ورجا جزاءه ، وفلان بن فلان من قد عرفتم حاله وجلاله ، دعاه رضا نفسه وأتاكم إيثارا لكم واختيارا لخطبة فلانة بنت فلان كريمتكم وبذل لها من الصداق كذا وكذا ، فتلقوه بالإجابة ، وأجيبوه بالرغبة ، واستخيروا اللَّه في أمركم يعزم لكم على رشدكم إن شاء اللَّه ، نسأل اللَّه أن يلحم ما بينكم بالبر والتقوى ، ويؤلفه بالمحبة والهوى ، ويختمه بالموافقة والرضا ، إنه سميع الدعاء ، لطيف لما يشاء » .
21432 - 10 ( الكافي 5 : 374 ) بعض أصحابنا عن التيملي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن البزنطي قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول ، : وذكر الخطبة مثلها .
بيان :
وأول جزاء محل نعمته وذلك لأن تأهيله إياه لحمده وتوفيقه لذكره سبحانه من جملة النعم وفي عداد الكرم ، فيصلح أن يكون جزاء لبعض أعماله الصالحة في الدنيا ، « وآخر دعوى أهل جنته » فيه إشارة إلى قوله تعالى « وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ
هامش
( 1 ) النور / 32 .