أسباط ، عن إسماعيل بن منصور
( التهذيب 7 : 461 رقم 1844 ) ابن عيسى ، عن إسماعيل ابن منصور ، عن إبراهيم بن محمد بن حمران ( 1 ) ، عن أبيه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « من تزوج والقمر في العقرب ( 2 ) لم ير الحسنى » .
هامش
( 1 ) اختلاف الفقيه والتهذيب في راوي هذا الحديث ، كأنه سهو من نسخ التهذيب لوقوع بن بدل عن ، إذ لم يعهد لمحمد بن حمران أن يقال له إبراهيم . « منه » .
( 2 ) قوله « من تزوج والقمر في العقرب » لولا المسامحة في السنن لكان للتكلم في هذا الخبر مجال مع الدلالة على عدم صحة أحكام النجوم ، وعلى كل حال هو جاز على الاصطلاح المعروف ، وهو كون القمر في برج العقرب لا في صورتها لأن صور الكواكب قد خرجت عن أمكنتها الأولى بسبب حركة الثوابت في كل سبعين سنة درجة ، فإن قيل الألفاظ الشرعية لا تطلق على الدقائق العلمية التي لا يعرفها الناس ، والذي كان يعرفه العرب كان صورة العقرب ومحاذاة القمر لتلك الكواكب التي كانت في الصورة وكانوا يعرفون ذلك بالمشاهدة الحسية بخلاف كون القمر في البرج ، فإنه مبني على حساب دقيق قلت لا ضير في ارجاع الأحكام الشرعية إلى ما لا يعرفه إلا أهل الخبرة بالحساب الدقيق مثل مساحة الكوفي في حوض سطحه دائرة وتقسيم الأرض في شكل مثلث إلى ثلاثة أقسام متساوية بين ثلاثة وراث وهكذا الخمس من المنافع المبنية على الحساب وسره إن أصل المعنى معروف لدى الناس ولا يهتدي لتشخيصه إلا أهل الخبرة وتعيين القبلة ، كذلك ولا فرق بين هذه الأمور والطب ، فإن الناس يتصورون مرضا ودواء وحميه ويرجعون في تشخيصهما إلى الأطباء وليس تكليفهم بها تكليفا بما لا يعرفون أو لا يقدرون عليها حتى يستوحش من إحالة أحكام الشرع على تشخيص أهل الخبرة ، فإن قيل التكليف عام بالنسبة إلى جميع الأمم وجميع الأزمنة وليس فيهم دائما أصحاب الهندسة والنجوم والطب .
قلت تنقض ذلك بقيم المتلفات وتقسم الأراضي ، فإنه يجب الرجوع إلى أهل الخبرة يقينا ولا يوجد في جميع الأمكنة والأزمنة من له خبرة بقيم المتلفات ، فإذا كسر رجل جوهرة ثمينة لرجل آخر وهما مسافران في بادية ويفترقان قبل أن يبلغا بلدا فيه جوهري وهكذا إذا أراد رجل الصلاة في سفينة وليس أراد فيها من يعتبر قوله في القبلة ، والحل إنه يجب في أمثال هذه الموارد التحري والجد حتى يعرف الواقع بحسب الإمكان ، وإلا فهو معذور في هذا المورد بالخصوص ولا يوجب عذر جميع الناس في جميع الموارد مما لهم التمكن إذ يجب عليهم إحراز الواقع ولا يسقط تكليفهم بعدم قدرة غيرهم . « ش » .