أَيْمانُكُمْ » ( 1 ) ، وقال « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » ( 2 ) ، وقال « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » ( 3 ) ، فأحل اللَّه جل وعز الفرج لأهل القوة على قدر قوتهم على إعطاء المهر والقدرة على الإمساك أربعة لمن قدر على ذلك ولمن دونه بثلاث واثنتين وواحدة ، ومن لم يقدر على واحدة فيتزوج ملك اليمين .
وإذا لم يقدر على إمساكها ولم يقدر على تزويج الحرة ولا على شراء المملوكة فقد أحل اللَّه تزويج المتعة بأيسر ما يقدر عليه من المهر ولا لزوم نفقة وأغنى اللَّه كل فريق منهم بما أعطاهم من القوة على إعطاء المهر والجدة في النفقة عن الإمساك و [ عن الإمساك ] ( 4 ) عن الفجور ، وأن لا يؤتوا من قبل اللَّه في حسن المعونة وإعطاء القوة والدلالة على وجه الحلال بما أعطاهم ما يستعفون به عن الحرام ، فلما أعطاهم وأغناهم عن الحرام بما أعطاهم وبين لهم فعند ذلك وضع عليهم الحدود من الضرب والرجم واللعان والفرقة ولو لم يغن اللَّه كل فرقة منهم بما جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدا من هذه الحدود .
فأما وجه التزويج الدائم ووجه ملك اليمين فهو بين واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به فيما بينهم ، وأما أمر المتعة فأمر غمض على كثير لعلة نهي من نهى عنه وتحريمه لها ، وإن كانت موجودة في التنزيل ومأثورة في السنة الجامعة لمن طلب علتها وأراد ذلك فصار تزويج المتعة حلالا
هامش
( 1 ) النساء / 3 .
( 2 ) النساء / 25 .
( 3 ) النساء / 24 .
( 4 ) أثبتناه من الكافي المطبوع .