تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
ويشرب منه السنة ؟ ( 1 ) قال « لا بأس به » ( 2 ) . 20217 - 17 الكافي - 6 / 421 / 11 / 1 محمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد اللَّه عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصب عليه عشرين رطلا من ماء ثم طبخها حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي عشرة أرطال أيصلح شرب ذلك أم لا فقال ما طبخ على ثلثه [ على
هامش
( 1 ) قوله « ويشرب منه السنة » يدل على اشتراك حكم الزبيب والعنب في الطهارة والنجاسة والحل والحرمة ، ثم إن وجه السؤال في هذا الخبر إن الراوي كان يشك في حل المطبوخ ولو بعد ذهاب الثلثين أيضا كما في الخبر التالي عن عقبة بن خالد وذلك لأنهما كانا يزعمان إن الماء الزائد المنضم إلى العصير من الخارج لا يؤثر في تقدير الثلثين ، والمعتبر ذهاب ثلثي الماء الذي يكون في حبة العنبة . ويشكل الأمر في الدبس المعمول في بلادنا من الزبيب ولا يثلث والاشكال من صدق اسم الدبس عليه وظهور الحلاوة فيه ، ومن جهة غليان الزبيب وعدم ذهاب الثلثين فان قيل لا يمكن العمل بعموم حل كل شراب حلو لأن العصي أول ما يغلي حلو وان لم يذهب ثلثاه مع أنه حرام قطعا فليس كل شراب حلو مباحا قلنا الاشكال فيه من جهة إنه يحتمل عدم كون غليان الزبيب بنفسه موجبا للتحريم وإنما أمر باذهاب ثلثيه بالغلي لمن يزيد إبقاء العصير طول السنة لا لمن يريد شربه بعد الغليان بلا فاصلة ، والحكمة فيه أن العصير سريع التغير إلى الإشكال وحصول المادة المخمرة فيه وأثر الثخانة وتقليل الماء أن لا يكون في معرض الإسكار بمضي مدة من الزمان ، فإن كان الخبر الدال على كل شراب حلو صحيحا حجة جاز أن يلتزم بان كل ما طبخ من الزبيب وبقي مدة لم يتغير طعمه وكان حلوا كما كان فهو حلال . وأما إذا تغير طعمه وزالت الحلاوة دلت على حصول المادة المسكرة فيجتنب لذلك ولما كان الغالب على ما لم يذهب ثلثاه التغير أمر به للاطمئنان بعدم التغير ، وحاصل الكلام هنا حل عصارة الزبيب إذا غلا بالنار أو بنفسه قبل أن يذهب ثلثاه ، ولكنه في معرض الفساد والتخمر ، وإذا ذهب ثلثاه أمن من ذلك فما دل على الأمر بإذهاب ثلثي عصير الزبيب وهي كثيرة لا يدل على حرمته ونجاسته بلى على كونه في معرض أن يصير نجسا بالتخمر ، فما علم إنه لم يتخمر كالدبس الثخين الحلو لم يكن بأس بشربه ويدل على ذلك قرائن كثيرة في الروايات ، وللتفصيل محل آخر . « ش » . ( 2 ) أورده في التهذيب - 9 : 121 رقم 522 بهذا السند أيضا .