فكرهه وقال إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها فقال « لا بأس إلا أن يستحيي من عيب ذلك » .
18694 - 13 التهذيب ، 7 / 148 / 4 / 1 الحسين عن صفوان عن
الفقيه ، 3 / 239 / 3876 العلاء عن محمد قال « سألته
التهذيب ، 4 / 146 / 29 / 1 التيملي عن إبراهيم بن هاشم عن حماد عن محمد قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الشراء من أرض اليهود والنصارى فقال ليس به بأس وقد ظهر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملون بها ويعمرونها وما بها بأس ولو اشتريت منها شيئا وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم » .
18695 - 14 التهذيب ، 4 / 147 / 30 / 1 التيملي عن علي عن حماد عن حريز عن محمد وعمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن ذلك فقال « لا بأس بشرائها فإنها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم ( 1 ) يؤدى عنها كما يؤدى عنها » .
هامش
( 1 ) قوله « إذا كانت بمنزلتها في أيديهم » هذا الحديث باطلاقه شامل لأرض الصلح والمفتوحة عنوة فإذا كان الخراج موضوعا على الأرض لا يسقط باشتراء المسلم تلك الأرض كما لا يسقط باسلام الذمي إن كان كافرا وإنما يسقط بالإسلام ما وضع على الرؤوس من الجزية ، وقد نقل السبزواري ( رحمه الله ) في كتاب الجهاد وإحياء الموات أمورا عجيبة من بعض المتأخرين قال في كتاب الجهاد ، واعلم إن بعض عبارات الأصحاب مطلق في إن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين من غير تقييد بالعامرة وأكثرها مقيد بكونها عامرة ، ولعل المراد وقت الفتح ولعل مستنده الأخبار الدالة على إن الموات ملك للإمام فيشمل الموات في ذلك الزمان أيضا ، ولا يخفى ان ثبوت كون الأرض عنوة وكونها عامرة وقت الفتح لا يخلو عن عسر . إنتهى كلام السبزواري .
ثم نقل عن بعض المتأخرين في الاثباتين غاية الإشكال إذ مقتضى القواعد عدم العمل بالظن الحاصل من غير الشهود المعتبرة شرعا وما في معناها مما دل الدليل على حجيته وفي تحصيل الشهود ، وما في معناها مع تقادم الزمان ما لا يخفى وإن اعتبرنا في حكمها كون الفتح والاستغنام بإذن الإمام كما ورد به بعض الأخبار زاد العسر والإشكال ثم اعترض هذا المتأخر على الشهيد الثاني في التمسك بقول المؤرخين إنه إن أريد مجرد كلام طائفة منهم وإن لم ينته إلى حد إفادة العلم إما لقلتهم أو لتحقق الخلاف فيما بينهم وإن قل المخالف ، فمما لا أعرف على حجيته دليلا واضحا لما نبهنا عليه من إن مطلق الظن الحاصل من الأفواه لا يقوم حجة على إثبات الحكم الشرعي المخالف للأصول كحل ما في يد الغير بعنوان الملك وأمثاله لغيره وإن أريد به ما إذا حصل بذلك العلم لم أر بذلك قصورا واضحا غير إني لا أظن حصوله لما استأنس من أحوال الناس من اعتمادهم في أمثال الأخبار بأي نقل جاء ، وبالجملة ربما يجوز حصول العلم بقول جماعة إذا لم يخطر بالبال بعض الاحتمالات اللازمة للطبايع من المسامحة والنسيان وأمثالهما وللوقايع من خفائها على بعض الافهام والمسامحة في تحققها فلا يقبل من أحد دعوى العلم حتى يبين لنا وجه حصوله وينبه بأن حصول الاشتباه كثير خصوصا لمن لم يألف طرق النظر ولم يعرف وجوه الخطأ الواردة في الأنظار . إنتهى كلامه .
ولا ريب في ضعفه وتهافته وعدم تعقل معنى صحيح لبعض فقرات كلامه ، والحق في ذلك كلام الشهيد « ره » أنه يثبت كونها مفتوحة عنوة بنقل من يوثق بنقله واشتهاره بين المؤرخين . إنتهى .
وذلك لأنه لا فرق في النقل وحجية بين أن يكون الأمر المنقول قول المعصوم عليه السلام أو واقعة من الوقائع الماضية أو شيئا يتعلق بلغة ونحو وإعراب أو موضع بلد أو طب أو نجوم أو غير ذلك مما يحتاج إليه الفقيه ، ولا بد له من تحقيقه فإن ثبت حجية النقل في شيء منه بشرائط الحجية ثبت في الآخر ولا فرق بينهما ، بل لا يتعقل فرق أصلا ، مثلا إن قلنا بحجية نقل الثقة فلا فرق بين أن ينقل قول معصوم فيسمى حديثا أو وقعة الجمل مثلا فيسمى تاريخا أو كون النيل قرية قريب بغداد ، وهكذا ساير الأمور فإن نقل بحجية شيء من ذلك إلا إذا حصل العلم من قول الناقلين ، فلا فرق أيضا بينها وليس لقائل أن يدعي وجود الدليل على حجية نقل قول المعصوم عليه السلام فقط فبأي دليل تمسك هو عام يشمل كل نقل ، والعجب أنه تردد فيما إذا حصل العلم من قول المؤرخ وقال لم أريد لك قصورا واضحا كأنه يحتمل أن يكون مع العلم أيضا قصورا خفي عليه ثم خفي عليه ثم أنه أراد أن يمتحن المؤرخ ويستنطقه حتى يعرف هل حصل له العلم أم لا ، مع إن المؤرخين الذين نحتج بقولهم في الفتوح قد ما توا ولا يمكن استنطاقهم ، ثم إنه لا فائدة في هذه التجربة والاستنطاق ، لأن الفقيه إن حصل له العلم من قول المؤرخ فلا حاجة له إلى تحقق حال المؤرخ ، وإنه هل حصل له العلم أم لا وإن لم يحصل لنفسه العلم فلا يفيده علم المؤرخ بالواقعة إن ثبت علمه بالامتحان فإن الشيء الحاصل له ظن ، واختار صاحب الكفاية نفسه حجية قول المؤرخين كما سبق وقيل أيضا إن فتوح الخلفاء للإمام خاصة وإنما تكون الأرض خراجية وتحل أخذ الخراج منها إن كان الفتح بأمر الإمام عليه السلام ، وقال صاحب الكفاية الرواية الواردة في ذلك ضعيفة في زمن عمر كان بإذن أمير المؤمنين عليه السلام لأن عمر كان يشاور الصحابة خصوصا أمير المؤمنين عليه السلام في تدبير الحروب وغيرها ، وكان لا يصدر إلا عن راية والنبي صلى الله عليه وآله أخبر بالفتوح وغلبة المسلمين على أهل الفرس والروم وقبول سلمان تولية المدائن وعمار إمارة العساكر ، مع ما روي فيهما ( يعني في مناقبها ) قرينة على ما ذكرنا ، ومع ذلك وقع التصريح بحكم أرض السواد وكونها للمسلمين في النص الصحيح . إنتهى . « ش » .