تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
أرضا لرجل قبله ( 1 ) فغاب عنها وتركها وأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله عز وجل ولمن عمرها » . بيان : كري النهر كرضي استحدث حفرة وأراد بالصدقة الزكاة وفي الإستبصار حمل هذا الحديث وما في معناه على الأحقية دون الملكية جمعا بين الأخبار قال لأن هذه الأرض من جملة الأنفال التي هي خاصة الإمام إلا أن من أحياها فهو أولى بالتصرف فيها إذا أدى واجبها إلى الإمام ثم استدل عليه بحديث أبي خالد الكابلي الآتي . أقول وإنما كان المحيي الثاني أحق بها إذا كان الأول إنما ملكها بالإحياء ثم تركها حتى خربت جمعا بينه وبين حديث آخر الباب بحمل ذاك على ما إذا ملكها بغير الإحياء ( 2 ) والوجه فيه أن هذه أرض أصلها مباح فإذا تركها
هامش
( 1 ) قوله « فإن كانت أرضا لرجل . . . » لعل الرجل الذي كان مالكا لهذه الأرض قبل ذلك كان ملكه الأراضي المفتوحة بمعنى أولوية التصرف تبعا للآثار والبناء والغرس وأمثال ذلك ، فإذا تركها وأعرض عنها زالت أولويته بالنسبة للأرض ثم إنا نعلم إن غالب الأراضي من المفتوحة عنوة أو صلحا أو مما صارت محياة بعد الفتح ولا نعلم خصوصية هذه الثلاثة في كل واحد من البلاد فأشكل الأمر في إطلاق الحكم هنا إذ لعل الأرض مما صولح أهلها على كونها ملكا لهم ويؤدوا خراجها فلا يزول ملك الأول بالترك ولكن المنقول عن الشيخ وابن البراج العمل بهذا الإطلاق حتى في الأرض التي أسلم أهلها طوعا فيجوز للإمام أن يقبلها ممن يعمرها إن تركوا عمارتها وتركوها خرابا وخالف فيه ابن إدريس ، وقال في الكفاية والرواية غير دالة على مقصودهما يعنى الشيخ وابن البراج . أقول ويدل على قول ابن إدريس حديث سليمان بن خالد وحديث حماد عن الحلبي آخر الباب . « ش » . ( 2 ) قوله « بحمل ذاك على ما ملكه بغير الإحياء » ما ذكره المصنف في هذا الحمل بعيد جدا لأنا نعلم إن بلاد الإسلام من الأندلس إلى الصين إن كانت عامرة حال الفتح إلى الآن فهي خارجة عن مورد الرواية قطعا وإن كانت أو صارت مواتا من الأنفال قطعا وصارت ملكا بالإحياء فأحييت ثم انتقل منه إلى غيره فلا يتصور ملك بغير إحياء ، والفرق بين من أحياها مباشرة أو انتقل إليه ممن أحياه تعسف ، فالحق أن يحض ما دل على بطلان حق الأول بالأراضي المفتوحة عنوة إذا رأى الإمام المصلحة فيه والعمل برواية الحلبي وسليمان بن خالد في كل أرض مشكوكة ولا يزول ملك المالك الأول إلا أن يثبت الأعراض ، وكذلك يحض رواية يونس الآتية المتضمنة لزوال الملك بإعراض المالك ثلث سنين على الأراضي المفتوحة عنوة إن رأى الإمام المصلحة . « ش » .
الوافي — صفحة 980 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )