تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 867

مساهمون:

ص٨٦٧
- 142 - باب العارية 18454 - 1 الكافي ، 5 / 238 / 1 / 1 التهذيب ، 7 / 183 / 8 / 1 الخمسة ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن يكون قد اشترط عليه ( 2 ) » .
هامش
( 1 ) في التهذيب المطبوع : ابن أبي يعفور بعد ابن أبي عمير ، والظاهر ما في المتن هو الصحيح . ( 2 ) قوله « إلا أن يكون قد اشترط عليه » قالوا إن عقد العارية عقد جائز والشرط فيه جائز أيضا ، ومعنى جواز الشرط هنا إنهما يقدران على ترك الشرط بفسخ العقد لا التخلف عن الشرط مع بقاء العقد ، ومن الشروط في العارية تعيين مدة معينة . قال ابن الجنيد على ما في المختلف لو أعاره قراحا ليبني فيه أو يغرس مدة معينة لم يكن لصاحب الأرض أن يخرجه من بنائه وغرسه نكرها قبل انقضاء المدة إلى أن قال : ولو كانت الإعارة فيه غير مؤقتة كان لصاحب الأرض إخراجه إذا إعطاه قيمة بنائه وغرسه ثم يخرجه . « إنتهى » . والمستفاد من كلامه إن اشتراط المدة يصير لازما بلزوم العارية بسبب البناء والغرس ، وقال الشيخ لو أذن له في الزرع فزرع ، ليس له المطالبة بقلعه قبل إدراكه وإن دفع الأرش ، لأن له وقتا ينتهى إليه . وقال في المختلف وتبعه ابن إدريس ، وقال الشيخ أيضا لو أذن له في وضع جذع على حائطه ليبنى عليه ، وطرفه الآخر على حائط المستعير لم يكن له بعد الوضع الإزالة وإن ضمن الأرش . وقال في المبسوط إذا أذن لي في الغرس كان للمالك المطالبة بالقلع إذا دفع الأرش . أقول : والفرق بين الغرس والزرع مشكل إلا أن الغرس لا منتهى لأمده ولا يرجع الملك إلى صاحبه لبقاء الأشجار سنين متطاولة دون الزرع فإنه لا يبقى إلا سنة ، فقايس الشيخ بين الضررين في المسئلتين والتزم بأخفهما وهو حسن ، وليس إثبات الحكم بالقياس والاعتبار . « ش » .
الوافي — صفحة 867 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )