تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
حمزة قال « سألته عن الرهون والتكفيل الحديث مضمرا » . 18402 - 4 الكافي ، 5 / 233 / 2 / 1 محمد عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال « سألته عن رجل يبيع بالنسيئة ويرتهن قال لا بأس » ( 1 ) . 18403 - 5 الكافي ، 5 / 233 / 3 / 1 علي عن أبيه عن ابن مرار التهذيب ، 7 / 168 / 3 / 1 ( 2 ) محمد عن محمد بن الحسين عن أبيه عن ابن مرار عن يونس عن ابن عمار قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يسلم في الحيوان والطعام ويرتهن الرهن قال لا بأس يستوثق من مالك » . بيان : الظاهر أن لفظة عن أبيه في إسناد التهذيب من زيادات النساخ 18404 - 6 التهذيب ، 7 / 42 / 66 / 1 الحسين عن صفوان عن العلاء عن محمد عن أحدهما عليه السّلام قال « سألته عن السلم في الحيوان والطعام ويؤخذ الرهن فقال نعم استوثق من مالك ما استطعت قال وسألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة ( 3 ) فقال « لا
هامش
( 1 ) وكذلك في التهذيب - 7 : 168 رقم 745 بهذا السند أيضا . ( 2 ) السند في التهذيب هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار . . . إلخ ، وعلى هذا يجب أن يكون رمز التهذيب بعد الكافي مباشرة لأنهما اشتركا بالسند ، ولا يوجد تهذيب سنده يبدأ ب‍ ( محمد ، عن محمد الحسين . . . إلخ ) . فلاحظ . ( 3 ) قوله « في بيع النسية » لم يتبين لي وجه السؤال بالخصوص عن بيع النسية إذ لم يختلف العامة في الرهن على البيع وإن اختلفوا في بعض الديون وحكم الشيخ في المبسوط ببطلان البيع المقترن بالرهن إذا جعل نفس المبيع رهنا على الثمن . وقال الشيخ المفيد رحمه الله : إذا اقترن إلى البيع إشتراط الرهن أفسده وإن تقدم أحدهما على صاحبه حكم له به دون المتأخر : « انتهى » . والمقابلة بين الاقتران والتقدم يعطي إن مراده تقدم البيع على الرهن أو تأخره فيكون المعنى أن البيع والرهن إن وقعا بعقد واحد فسد كلاهما وإن تم عقد البيع ثم وقع عقد الرهن صح البيع وبطل الرهن وإن تم عقد الرهن ثم وقع البيع صح الرهن وبطل البيع وفي هذا الكلام غموض ، وسئل الشيخ رحمه الله عن معناه فأجاب عنه في المسائل الحايريه وحاصل كلامه أن البائع بيع الشرط إن اختلط في عقده بين البيع والرهن كما هو المتداول بين العوام في عهدنا ويزعمون أن الرهن وبيع الشرط واحد فيعتقدون عقدهم ويتلفظون بلفظ يجمع بين الرهن والبيع ولا يعترفون بالامتياز بينهما وبالجملة إذا باع شيئا إلى أجل بزعم أن البيع كالرهن يمكن تمديد ملك المشتري فيه إلى مدة بطل عقده ولم يقع رهن ولا بيع وأما إن باع مطلقا ولم يجعل له مدة وجعل للبائع خيار الفسخ بعد مدة بشرط رد الثمن صح بيعا ، ثم إن نطق بعد ذلك بكلام يدل على الرهن بطل كلامه الثاني وإن نطق أولا بالرهن واستدان ثم تكلم بعد ذلك بكلام يدل على بيع ما رهنه بالبيع الخياري لم يصح البيع وصح الرهن الذي أوقعه أولا ، هذا تفسير كلام الشيخ رحمه الله في الجواب عن معنى قول المفيد رحمه الله . وحمله ابن إدريس على ما نقلناه عن الشيخ في المبسوط وهو بعيد ، والظاهر في معناه ما حمله عليه في الحائريات . هذا وخالف العلامة « ره » في المختلف قول الشيخ في المبسوط وقال : يجوز البيع نسيئة ثم جعل المبيع رهنا في عقد واحد لوا مانع منه . احتج الشيخ على المنع بأنه رهن ما لا يملك لأنه لم يتم البيع حتى يصير المشتري مالكا ، ورهن قبل تمام العقد وهو رهن ما لا يملك ، والجواب إن الرهن والبيع يتمان معا فيقع الرهن عند تمام البيع حين صار المبيع ملكا للمشتري ، ولا يجب أن يكون العين المرهونة ملكا للراهن قبل الشروع في صيغة الرهن ، بل يكفي ملكه عند تمام الصيغة . واحتج أيضا الشيخ بتناقض مقتضى البيع والرهن فقصد أحدهما لا يجتمع مع قصد الآخر ، فإن بيع الدار مثلا يقتضي إمساكها أمانة ، والبيع يقتضي إيفاء الثمن من غير المبيع والرهن إيفائه منه والمعاملة الواحدة لا تكون جامعة بين أغراض متنافية بخلاف ما إذا وقع البيع بعقد والرهن بعقد آخر ، ولم يشترط أحدهما بالآخر ، وأجاب العلامة عن جميع ذلك وحاصله عدم التنافي ، وهذه مسئلة دقيقة لا تخلو عن فوائد كثيرة ، جر الكلام إلى ذكر ها ومما تحصل منه اتفاقهما على إبطال الشروط المنافية لقصد المعاملة ومقتضياتها اللازمة لها ، ثم إن الشيخ رحمهما الله اختلفا في اشتراط كون الدين سابقا على الرهن على عكس اختلافهما في اشتراط كون العين المرهونة ملكا للراهن قبله ، فاختار الشيخ « رحمه الله » الاكتفاء بمقارنة الدين والرهن ، والعلامة سبق الدين ولا أتعقل الفرق بين الدين والعين المرهونة والله العالم . وصرح الشيخ أيضا بأن الشرط الفاسد مفسد للعقد ، وقد اختلف كلامه في هذه المسئلة ، وللبحث فيه موضع آخر إن شاء الله تعالى . « ش » .