لأنها أمانة ائتمنه عليها فلا يجوز له أن يخونه .
أقول ويؤيده ما مضى من عدم جواز أخذ الحق بعد الاستحلاف وفي الحديث النبوي : من حلف فليصدق ومن حلف له فليرض ، وإنما يجوز الأخذ مع عدم استحلافه له وإن حلف لعدم رضائه بحلفه فكأنه لم يحلف وكذا قال في التهذيبين إلا أنه حمل النهي عن الأخذ من الوديعة على الكراهة دون الحظر لما يأتي جوازه في خبرين فأول الخيانة في السابقين على ما يجري مجراها وفيه بعد والصواب تأويل الآيتين بما أولناهما به .
18358 - 8 الكافي ، 7 / 430 / 14 / 1 التهذيب ، 6 / 289 / 9 / 1 محمد عن
التهذيب ، 8 / 293 / 76 / 1 محمد بن أحمد عن الجاموراني عن ابن أبي حمزة عن عبد اللَّه بن وضاح ( 1 ) قال « كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة فأردت أن أقبض ( 2 ) الألف درهم التي كانت لي عنده فأحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام فأخبرته أني قد أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت فكتب لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه ولولا أنك رضيت
هامش
( 1 ) هو أبو محمد ، كوفي ، ثقة ، من الموالي ، صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا ، وعرف به ، له كتب يعرف منها : كتاب الصلاة أكثره عن أبي بصير ، هكذا في معجم رجال الحديث ج 10 ص 381 نقلا عن النجاشي ، وقد أشار إلى هذا الحديث عنه وأشار إلى أن في التهذيب 8 الحسين بن علي بن أبي حمزة وقال الصحيح ما تقدم .
( 2 ) في الكافي والتهذيب - 8 : اقتص الألف بدل أقبض الألف .