تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
- 100 - باب الرجل يقرض الدراهم فتكسد أو تتغير 18027 - 1 الكافي ، 5 / 252 / 1 / 1 علي عن أبيه عن العبيدي التهذيب ، 7 / 116 / 111 / 1 محمد بن أحمد عن سهل عن العبيدي عن يونس قال « كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام وليست تنفق اليوم فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم الناس قال فكتب عليه السّلام « لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس ( 1 ) » .
هامش
( 1 ) قوله « كما أعطيته ما ينفق بين الناس » قال الشيخ يعني قيمة ما أعطاه سابقا بالنقد الفعلي وزد الحديث العلامة لضعفه بسهل بن زياد ، وأقول ان هذا الراوي بعينه روى عن علي بن موسى الرضا عليه السلام ما ينافيه واستدل العلامة « ره » في المختلف على وجوب رد الدراهم الأولى بأنها مثلية ، وحكم المثلي ذلك فلا اعتبار في المثليات بارتفاع القيمة وانحطاطها ، بل يجب رد مثلها وإن نقصت القيمة ، ويمكن المناقشة فيه بأن انحطاط القيمة قد يكون بنقص شئ من ذات الشئ وصفاته ، وقد يكون بتغير السعر ، ولا يجوز رد المثل في الأول إذ ليس مثلا حقيقة والدراهم بعد إسقاط السلطان ينحط قيمتها بنقصان صفة ، نعم إن لم يؤثر اعتبار السلطان وكانت بعد إسقاطها مثل ما كانت قبل إسقاطها قيمة إلا أن انفاقها كان أسهل قبل الإسقاط توجه رد مثلها ، وأما أن نقصت قيمتها بعد إسقاط السلطان لها صارت من المثليات التي فقد أمثالها ولا يمكن ردها إذ ليس الساقط مثل الأول ويرجع إلى القيمة وهذا مثل الفواكه والبقول إن غصبها في الصيف وطلب المنصوب منه ردها في الشتاء إلا أن ينكر كون اعتبار السلطان دخيلا في المالية ، وأشكل من ذلك الفلوس فإنها إذا سقطت عن الاعتبار لم يكن له قيمة يعتد بها ، فإذا استقرض فلوسا زمان اعتبارها وأراد ردها زمان السقوط لا يمكن أن تمسك بكونها مثلية ويردها ، وأولى منه الصكوك والأوراق المالية فإن العبر بمداليل الأثمان لا بالقرطاس فإن قيل اعتبار السلطان ساقط في نظر الشارع لا يجوز أن يعتبر في المالية ، ولذلك أوجب تساوي الوزن في الذهب والفضة عند المعاملة مع اختلافهما قيمة باختلاف السكة قطعا قلنا عدم اعتباره في المعاملات لا يستلزم عدم اعتباره في الضمانات وليس اعتبار السلطان في الدراهم إلا كاعتبار الصنعة في الحلي ، فكما إذا غصب حلية من الذهب ضمن قيمة الذهب وقيمة الصنعة معا ، كذلك إذا غصب مسكوكا بسكة تزيد بها قيمة على الذهب الذي فيه ضمن الزيادة وقياس الضمان على المعاوضة غير جائز ، ويحتمل الرواية الدالة على رد المثل عدم نقص القيمة باسقاط السلطان ، وليس بعيدا في تلك العصور لأنهم كانوا يعاملون باجزاء الدراهم والدنانير ويقرضونها وزنا ، وكان الرغبة في الرائج لسهولة الإنفاق وقبول كل أحد . « ش » .