أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « قلت للرجل من إخواني عندي الشهادة
وليس كلها يجيزها القضاة ( 1 ) عندنا قال فإذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه » .
بيان :
يعني أن القضاة الذين عندنا لا يجيزون كل شهادة فهل لي أن أتوسل في تحقيق شهادتي إلى حيلة
16638 - 15 التهذيب - 6 / 285 / 192 / 1 ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن ذبيان عن النميري عن داود بن الحصين قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول « إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت ورتبها وصححها بما استطعت حتى تصحح الشيء لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقه ولا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق فإنما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق وبالشاهدين يوجب الحق وبالشاهدين يعطى وأن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني والتغيير في الشهادة ما به
هامش
( 1 ) قوله « وليس كلها يجيزها القضاة » لعل المراد أنهم ينقصونها بتكليف المصالحة وأمثال ذلك والمراد بنقص الشهادة نقص المال المشهود به وعدم إجازته ويحتمل أن عدم الكل باعتبار وحدة الشاهد بأنهم كانوا يثبتون للشاهد الواحد نصف الحق كما هو الفتوى في المرأة من أن للمرأة الواحدة يثبت ربع الوصية وبالاثنين نصفها وهكذا على التقديرين فظاهر جواب الإمام عليه السلام انه صحيح الشهادة بكل وجه حتى يصل إليه حقه بعد التنقيص بتضعيفه مثلا وغير ذلك وظاهره جواز الكذب في مثل ذلك الموضع للمصلحة وهو خلاف المشهور إلا أن يقال المراد التصحيح بالتروية والتعريض فان في المعاريض المندرجة عن الكذب ويحتمل أن المراد السعي في وصوله حقه إليه مهما أمكن وان لم يكن بالتصرف في الشهادة بالزيادة والنقصان وهو بعيد عن العبارة « سلطان رحمه الله » .