تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 941

مساهمون:

ص٩٤١
بيان : « فَساهَمَ » فقارع « فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » فصار من المغلوبين بالقرعة وأصل الدحض الزلق روي : أن يونس عليه السّلام لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره اللَّه به فركب في السفينة فوقفت فقالوا هنا عبد آبق فاقترعوا فخرجت القرعة عليه فرمى بنفسه في الماء فالتقمه الحوت » . 16432 - 18 التهذيب - 6 / 240 / 23 / 1 الحسين عن حماد عمن ذكره عن أحدهما عليهما السّلام قال « القرعة لا تكون إلا للإمام » . بيان : يعني أن الحكم بالقرعة لا يكون ولا يصح إلا للإمام لأنه هو الذي لا يجري اللَّه على يديه إلا الصواب فلو جوز في قضية أن يكون كلا الطرفين على الخطأ فلا يقرع الإمام بينهما إلا أن يجعل معهما سهم مبيح ليخرج على الصواب هذا مع أنه قد مضى جواز القرعة لغير الإمام أيضا وعليه ورد ما رواه في التهذيب عن الحسين عن ابن أبي عمير عن جميل قال « قال الطيار لزرارة ما تقول في المساهمة أليس حقا فقال زرارة بل هي حق فقال الطيار أليس قد ورد أنه يخرج سهم المحق قال بلى قال فتعال حتى أدعي أنا وأنت شيئا ثم نساهم عليهم وننظر هكذا هو فقال له زرارة إنما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى اللَّه ثم اقترعوا إلا خرج سهم المحق فأما على التجارب فلم توضع على التجارب فقال الطيار أرأيت إن كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما فقال زرارة إذا كان ذلك جعل معه سهم مبيح فإن كانا ادعيا ما ليس لهما فخرج سهم المبيح .