تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 934

مساهمون:

ص٩٣٤
الفقيه ، ويقيم البينة ( ش ) ويقيم الذي في يديه الدار البينة أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها فقال أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه وذكر أن عليا عليه السّلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا وأقام هؤلاء البينة أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم ( 1 ) الكافي ، التهذيب ، قال فسألته حينئذ فقلت أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه قال إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها » . 16422 - 8 التهذيب - 7 / 235 / 44 / 1 ابن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير : مثله بدون ذكر البغلة وقضاء علي عليه السّلام فيها في البين » . بيان : المذود كمنبر معلف الدابة قال في الفقيه لو قال الذي في يده الدار إنها لي وملكي وأقام على ذلك بينة وأقام المدعي على دعواه بينة كان الحق أن يحكم بها للمدعي ( 2 ) لأن اللَّه تعالى إنما أوجب البينة على المدعي ولم يوجبها على
هامش
( 1 ) قوله « واستحلفهم . . . » وجوب اليمين على من رجحت بينة هو مختار الشهيد في الدروس وظاهر عبارة اللمعة عدم وجوب اليمين . « سلطان رحمه الله » . ( 2 ) قوله « كان الحق أن يحكم بها للمدعي » ظاهره أنه لا فرق بين كون بينة اليد أكثر أو أعدل أم لا في ذلك وهذا يخالف مفهوم ما سيأتي من قوله واستوى الشهود في العدالة إلا أن يقال إن ذلك من كلام أبيه ولا يرتضى به « سلطان رحمه الله » . أقول : ظاهر كلام الصدوق يدل على أن ذا اليد لا يقبل بينته إذا كانت خالية عن ذكر السبب وأما إذا ذكر السبب فيقبل بينته كما يقبل بينة غير ذي اليد فيعارض بينهما فيرجح الأكثر عددا . وقال بعد ذلك فيما لو كان المتداعيان غير ذوي أيدي يرجح الأعدل ثم الأكثر عددا ولا فرق بين كون المتصرف أحدهما أو خارجا عنهما وإلى هذا الاختلاف في الكلام أشار السلطان رحمه الله . وأما قبول بينة ذي اليد إذا كانت مستندة إلى سبب فغير بعيدة لأن إلزام البينة على المنكر ينتفي في الشرع لكونه حرجا فإذا رضي المنكر بإقامة البينة والتزم بالحرج فهو له ، وإنما قلنا بإلزامه حرج لأنه لا يمكن لأحد أن يحفظ الشهود على براءة ذمته من كل دين محتمل ، وكون ما في يده من الأموال مما لا حق لأحد عليه . وأيضا فان من شرط شهادة الشهود أن يزيد بها على علم القاضي وظاهر أن الشهود إنما يشهدون على ملك الناس لما في أيديهم باستناد تصرفهم وتقلبهم فيها ، فلا يزيد بشهادة الشهود على علم القاضي شئ ، فإنه يعرف تصرفه وتقلبه في ما بيده ولا ينكره المدعي أيضا فلا فائدة في الشهادة إلا إذا شهدوا بالسبب ، فإنه يزيد على الاعتماد على التصرف وهو شئ ينافي شهود المدعي فرضا ، كما في الحديث إذ شهد كل من البينتين بالانتاج على ندود من شهدت له وحينئذ فلا وجه لرد شهادة ذي اليد مطلقا والحكم بشهادة غير ذي اليد ، فالصحيح أن يقال إذا شهدت بينة ذي اليد بالسبب ولم يكتف بالاعتماد على التصرف في الشهادة على الملك قبل منه وعارضت بينة الخارج . وقال السلطان رحمه الله في وجه الحديث أن بينة الداخل مع ذكر السبب فيه خاصة مقدم على الخارج هو مختار بعض الأصحاب . انتهى ما اخترناه هنا مذهب العلامة في المختلف ونقل كثيرا من عبارات الفقهاء فيه فليراجع إليه وينبغي أن لا يعد الإرث من السبب الخاص الذي يرجح بينة الداخل فإنه لا يزيد على الاعتماد على التصرف الذي يرجح عليه بينة الخارج « ش » .