ذلك أحدا قال نعم قال فبأي شيء تقضي فقال بما بلغني عن رسول اللَّه وعن علي وعن أبي بكر وعمر قال فبلغك عن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال إن عليا أقضاكم ( 1 ) ؟ قال نعم قال فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السّلام وقد بلغك هذا فما تقول إذا جيء بأرض من فضة وسماء من فضة ثم أخذ رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بيدك فأوقفك بين يدي ربك فقال يا رب إن هذا قضى بغير ما قضيت
قال فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد مثل الزعفران ثم قال لي التمس لنفسك زميلا واللَّه لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا » .
16357 - 14 الكافي - 7 / 429 / 13 / 1 القمي عن عمران بن موسى عن محمد بن الحسين عن ابن هلال عن علي بن عقبة عن أبيه عقبة بن خالد قال « قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام لو رأيت غيلان بن جامع استأذن علي فأذنت له ولقد كان بلغني أنه يدخل إلى بني هاشم فلما جلس قال أصلحك اللَّه أنا غيلان بن جامع المحاربي قاضي ابن هبيرة قال قلت يا غيلان ما أظن ابن هبيرة وضع على قضائه إلا فقيها قال أجل قلت يا غيلان تجمع بين المرء وزوجه قال نعم قلت وتفرق
هامش
( 1 ) قوله « أقضاكم » القضاء معنى يقبل الشدة والضعف ويقع فيه التفضيل لأنه يدور مدار الاجتهاد ولا قاضي إلا وهو مجتهد ويختلف مراتب الاجتهاد وليس معنى القضاء مجرد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما توهم إذ لا يدخل فيه التفضيل في هذا المعنى وإنما التفضيل فيهما بالكثرة والقلة وبعض الناس يأمر وينهى أكثر وبعضهم أقل وأما التفضيل في القضاء بالعلم والتفقه وجعل بعض المتأخرين القضاء مساوقا للأمر بالمعروف ليكون جائزا للمقلد أيضا وهو خلاف الإجماع .
قال الشيخ في المبسوط وفي الناس من أجاز أن يكون القاضي عامي ويستفتي العلماء ويقضي فيهم والأول أي كونه مجتهدا صحيح عندنا يعني عند الإمامية « ش » .