ولكن يكون حدا يوافق القطع والصلب » .
بيان :
قال في الفقيه بعد أن نقل حديثه المرسل وينبغي أن يكون نفيا يشبه الصلب والقتل يثقل رجلاه ويرمى في البحر .
أقول ينبغي حمل ما ذكره على ما إذا كان المحارب كافرا أو مرتدا عن الدين فيكون الإمام مخيرا بين قتله بأي نحو من الأنحاء الأربع شاء وأما إذا كان جانيا مسلما غير مرتد عن الدين فإنما يعاقبه الإمام على نحو جنايته ويكون معنى النفي ما ذكر في الأخبار السابقة وبهذا تتوافق الأخبار المتنافية بحسب الظاهر في هذا الباب وفي الحديث الأخير دلالة على الفرق بين النفيين وقد مضت أخبار أخر في صفة النفي في أبواب حدود الزنا ومضى خبر آخر في باب أحكام أسارى المشركين يدل على هذا التوفيق بين الأخبار والعلم عند اللَّه . وروى العياشي في تفسيره عن الجواد عليه السّلام « في جماعة قطعوا الطريق قال فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا
أمر بإيداعهم الحبس فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض » .
15510 - 19 الكافي - 7 / 268 / 39 / 1 التهذيب - 10 / 150 / 31 / 1 الأربعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال « قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن » .
بيان :
يأتي أخبار أخر في حكم المصلوب في باب الصلاة عليه من كتاب الجنائز .
الوافي — صفحة 471
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٧١