تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول اللَّه ( ص ) مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ثم قال أبدأ بما بدأ اللَّه عز وجل به فأتى الصفا فبدأ بها ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شيء أمر اللَّه عز وجل به فأحل الناس وقال رسول اللَّه ( ص ) لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه إن اللَّه عز وجل يقول « وَلا تَحْلِقُوا رُؤوُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » ( 1 ) . فقام سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال يا رسول اللَّه علمنا كأنا خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لكل ( 2 ) عام فقال رسول اللَّه ( ص ) لا بل للأبد وإن رجلا قام فقال يا رسول اللَّه ( ص ) نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر فقال رسول اللَّه ( ص ) إنك لن تؤمن بها أبدا قال وأقبل علي ( ع ) من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة ( ع ) قد أحلت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول اللَّه ( ص ) مستفتيا فقال رسول اللَّه ( ص ) يا علي بأي شيء
هامش
( 1 ) البقرة / 196 . ( 2 ) قوله « لعامنا هذا أم لكل عام » ظاهر الكلام أنه سؤال عما استعظموه من الإحلال بين أعمال الحج قال النووي في شرح صحيح مسلم : والمختار أن عمر وعثمان وغيرهما إنما نهوا عن المتعة التي هي الاعتمار في أشهر الحج ثم الحج من عامه ومرادهم نهي أولوية والترغيب في الإفراد لكونه أفضل وقد انعقد الإجماع على جواز الإفراد والتمتع في القرآن من غير كراهة ، وإنما اختلفوا في الأفضل منها . انتهى . والحاصل أن عمر بن الخطاب لم يمنع عن حج التمتع مطلقا لأن المسلمين أجمعوا على خلافه . . . « ش » .
الوافي — صفحة 177 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني