غسل الجنابة ومقاربة النساء وفي بعض النسخ ورؤوسنا تقطر أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا هذا من جملة أخباره ( ص ) بالغيب فإنه ما آمن بالمتعة حتى مات بل قال على المنبر متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج .
إهلالا كإهلال النبي يعني نويت الإحرام بما أحرمت به أنت كائنا ما كان أربعة وستين أو ستة وستين لعل الترديد من الراوي أو خرج مخرج التقية ثم ما تضمنته رواية الفقيه من أن المائة بدنة كلها مما ساقه رسول اللَّه ( ص ) هو الموافق لما يأتي في الحديث الآتي ولما روته العامة إلا أن الرواية الأولى أشهر عندنا وفي رواية العامة أنه ( ص ) نحر ثلاثا وستين ونحر علي ( ع ) سبعة وثلاثين كما في الآتي وبعضهم قال نحر نيفا وستين وولى عليا الباقي أي كلفه نحره وزاد في الفقيه والتهذيب بعد قوله مستفتيا ومحرشا ( 1 ) على فاطمة وهذه اللفظة كأنها من زيادات العامة .
قال في النهاية الأثيرية في حديث علي ( ع ) في الحج فذهب إلى رسول اللَّه ( ص ) محرشا على فاطمة أراد بالتحريش هنا ذكر ما
هامش
( 1 ) قوله « محرشا على فاطمة » وهذه اللفظة كأنها من زيادات العامة أقول :
وذلك لأن أمير المؤمنين عليه السلام كان يعلم أن فاطمة سلام الله عليها لا تفعل شيئا إلا بأمر أبيها وهي معصومة ويمكن أن يستشكل في كون الزيادة من العامة مع أن رواة أسناد الحديث جميعهم من الشيعة الإمامية وكان الشيخ رحمه الله والصدوق حملاه على وهم بعض الرواة فأدخل كلمة من روايات العامة سهوا وذلك لأن هذه الرواية مروية من طرقهم عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري وفي روايتهم هذه الكلمة .
قال النووي في شرح صحيح مسلم هو حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ونفائس من مهمات القواعد . وهو من افراد مسلم لم يروه البخاري في صحيحه ورواه أبو داود كرواية مسلم قال القاضي وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا كبيرا وخرج فيه من الفقه مائة ونيف وخمسين نوعا ولو تقضى لزيد على هذا القدر قريب منه انتهى ما أردنا نقله « ش » .