حقنا للدماء والوفاء بالنذر تعرضا للمغفرة وتوفية المكاييل والموازين تعبيرا للحنيفية وقذف المحصنات حجبا عن اللعنة وترك السرقة إيجابا للعفة وأكل أموال اليتامى إجارة من الظلم والعدل في الأحكام إيناسا للرعية وحرم اللَّه الشرك إخلاصا له بالربوبية فاتقوا اللَّه حق تقاته فيما أمركم اللَّه به وانتهوا عما نهاكم والخطبة طويلة أخذنا منها موضع الحاجة » .
بيان :
« في معنى فدك » أي في أمره وشأنه « والتسنية » الرفع « واللم » الجمع « على الاستيجاب » أي استيجاب الأجر قال اللَّه تعالى « إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 1 ) » تعبيرا للحنيفية أي تفسيرا لها وتنبيها على أن مبناها على العدل وهدم الجور وهذه الخطبة أوردها في كتاب الاحتجاج بتمامها مع صدر لها وذيل على تفاوت في ألفاظها وما فيه أصح مما في الفقيه بل هو الصواب وهو هكذا له فيكم عهد قدمه لكم وبقية استخلفها عليكم كتاب اللَّه الناطق والقرآن الصادق والنور الساطع والضياء اللامع بينة بصائره منكشفة سرائره متجلية ظواهره مغتبط به أشياعه قائد إلى الرضوان اتباعه مؤد إلى النجاة استماعه به ينال حجج اللَّه المنورة وعزائمه المفسرة ومحارمه المحذرة وبيناته الجالية وبراهينه الكافية وفضائله المندوبة ورخصه الموهوبة وشرائعه المكتوبة فجعل اللَّه الإيمان تطهيرا لكم من [ عن - خ ل ] الشرك والصلاة تنزيها لكم عن الكبر والزكاة تزكية للنفس ونماء في الرزق والصيام تثبيتا للإخلاص والحج تشييدا للدين والعدل تنسيقا للقلوب وطاعتنا نظاما للملة
وإمامتنا أمانا من الفرقة والجهاد عزا للإسلام والصبر معونة على استيجاب
هامش
( 1 ) الزمر / 10 .