ناولني يدك جعلني اللَّه فداك فناوله يده فقبلها ووضعها على عينه وخده ثم حسر على بطنه وصدره فوضع يده على بطنه وصدره ثم قام فقال السلام عليكم وأقبل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في قفاه وهو مدبر
ثم أقبل بوجهه على القوم فقال من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فقال الحكم بن عتيبة لم أر مأتما قط يشبه ذلك المجلس » .
بيان :
العنزة بالمهملة والنون والزاي العصا في أسفله حديد وثلج القلب اطمينانه والانتحاب البكاء بصوت طويل ومد والنشج بالنون والمعجمة والجيم صوت معه توجع وبكاء كما يردد الصبي بكاءه في صدره و « حملاق العين » بالكسر والضم باطن أجفانها الذي يسود بالكحل و « الحسر » الكشف .
3064 - 4 الكافي ، 8 / 81 / 38 العدة عن سهل عن ابن فضال عن عبد اللَّه بن الوليد الكندي قال : دخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السّلام في زمن مروان فقال من أنتم قلنا من أهل الكوفة فقال « ما من بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ولا سيما هذه العصابة إن اللَّه تعالى هداكم لأمر جهله الناس وأحببتمونا وأبغضنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس فأحياكم اللَّه محيانا وأماتكم مماتنا
فأشهد على أبي أنه كان يقول ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر اللَّه عينه
وأن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال تعالى في كتابه « وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً ( 1 ) » فنحن ذرية رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم » .
هامش
( 1 ) الرعد / 38 .