547 - 14 الكافي ، 8 / 270 / 399 السراد عن هشام بن سالم عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال : دخلت المسجد الحرام فرأيت مولى لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فملت إليه لأسأله عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فإذا أنا بأبي عبد اللَّه عليه السّلام ساجد فانتظرته طويلا فطال سجوده علي فقمت وصليت ركعات وانصرفت وهو بعد ساجد فسألت مولاه متى سجد فقال من قبل أن تأتينا فلما سمع كلامي رفع رأسه ثم قال أبا محمد ادن مني فدنوت منه فسلمت عليه فسمع صوتا خلفه فقال ما هذه الأصوات المرتفعة فقلت هؤلاء قوم من المرجئة والقدرية والمعتزلة فقال إن القوم يريدوني فقم بنا فقمت معه فلما رأوه نهضوا نحوه فقال لهم « كفوا أنفسكم عني ولا تؤذوني وتعرضوني للسلطان فإني لست بمفت لكم » ثم أخذ بيدي وتركهم ومضى .
فلما خرج من المسجد قال لي يا أبا محمد واللَّه لو أن إبليس سجد لله تعالى بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله اللَّه تعالى ما لم يسجد لآدم عليه السّلام كما أمره اللَّه تعالى أن يسجد له وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم صلّى الله عليه وآله وسلّم فلن يقبل اللَّه تعالى لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا اللَّه تعالى من حيث أمرهم ويتولوا الإمام الذي أمروا بولايته ويدخلوا في الباب الذي فتحه اللَّه ورسوله لهم يا أبا محمد إن اللَّه افترض على أمة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم خمس فرائض الصلاة والزكاة والصيام والحج وولايتنا .
فرخص لهم في أشياء من الفرائض الأربعة ولم يرخص لأحد من المسلمين في ترك ولايتنا لا واللَّه ما فيها رخصة » .
الوافي — صفحة 95
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٩٥