أرضه فمن آمن بالله وبمحمد رسول اللَّه واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما ، فكيف تجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما قال قلت فما تقول في من يؤمن بالله ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما أنزل اللَّه أيجب على أولئك حق معرفتكم قال « نعم أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا ؟ » قلت بلى قال أترى أن اللَّه هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء ؟ واللَّه ما أوقع ذلك في قلوبهم إلا الشيطان لا واللَّه ما ألهم المؤمنين حقنا إلا اللَّه » .
بيان :
ويعرف حقهما في الموضعين على النفي عطفا على المنفي يعرفون فلانا يعني بالخلافة أراد عليه السّلام أنهم لما تفطنوا بوجوب الخليفة وتمكنوا من معرفته فما المانع لهم من الاهتداء لما هو الحق فيه ليس المانع إلا الشيطان لأن اللَّه عز وجل أقدرهم على ذلك وأعطاهم آلة المعرفة فوجب عليهم تحصيل معرفة الإمام معرفة هؤلاء يعني بكونهم خلفاء رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي هذا الحديث دلالة على أن الكفار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحق خلافا لما اشتهر بين متأخري أصحابنا .
524 - 4 الكافي ، 1 / 181 / 4 / 1 عنه عن أحمد عن السراد عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنما يعرف اللَّه تعالى ويعبده من عرف اللَّه وعرف إمامه منا أهل البيت ومن لا يعرف اللَّه تعالى ويعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير اللَّه هكذا واللَّه ضلالا » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قوله : فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا لأنه إنما يعبد من يعرفه وإذا فرض أنه لا يعرف الله فلا يعبده إنما يعبد من يكون مطابق معرفته وهو غير الله ومعرفته الإمام لا تغنى عن الله ولا يستلزمها بل تؤدى إليها عند طلبها ومراعاة شرائط على ما هو حقها . رفيع رحمه الله .