« يوفق لذلك حتى يعرفه لقد ختم اللَّه بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء » .
520 - 5 الكافي ، 1 / 271 / 4 / 1 علي عن العبيدي عن يونس عن رجل عن محمد قال : ذكر المحدث عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال « إنه يسمع الصوت ولا يرى الشخص فقلت له أصلحك اللَّه كيف يعلم أنه كلام الملك قال إنه يعطى السكينة والوقار حتى يعلم أنه كلام ملك » .
بيان :
جملة القول في تحقيق حصول العلم في قلوب المستعدين له أن حقائق الأشياء كلها مسطورة في اللوح المحفوظ وإنما تفيض على قلوبنا من ذلك العالم بواسطة القلم العقلي الكاتب في ألواح نفوسنا كما قال عز وجل « أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ » ( 1 ) وقال سبحانه « عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » ( 2 ) وقلب الإنسان صالح لأن ينتقش فيه العلوم كلها وهو كمرآة مستعدة لأن يتجلى فيه حقيقة الحق في الأمور كلها من اللوح المحفوظ وإنما خلي عما عنه من العلوم إما لنقصان في ذاته كقلب الصبي وهو يشبه نقصان صورة المرآة كجوهر الحديد قبل أن يصيقل .
أو لكثرة المعاصي والخبث الذي تراكم عليه من كثرة الشهوات المانعة من صفائه وجلائه وهذا يشبه خبث المرآة وصداها أو لعدوله عن جهة الحقيقة المطلوبة لاستيعاب همه بتهيئة أسباب المعيشة وتفصيل الأعمال البدنية المانعة من التأمل في الحضرة الربوبية والحقائق الخفية الإلهية فلا ينكشف له إلا ما هو متفكر فيه وهذا يشبه كون المرآة معدولا بها عن جهة الصورة أو لحجاب بينه
هامش
( 1 ) المجادلة / 22 .
( 2 ) العلق / 4 - 5 .