تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قال بلى ولكنه إنما يأتي بالأمر من اللَّه تعالى في ليالي القدر إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وإلى الأوصياء افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا علموه . أمروا كيف يعملون فيه قلت فسر لي هذا قال لم يمت رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلا حافظا لجملة العلم وتفسيره قلت فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو قال الأمر واليسر فيما كان قد علم قال السائل فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا قال هذا مما أمروا بكتمانه ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلا اللَّه تعالى قال السائل فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء قال لا وكيف يعلم وصي غير علم ما أوصى إليه . قال السائل فهل يسعنا أن نقول إن أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر قال لا لم يمت نبي إلا وعلمه في جوف وصيه وإنما تنزل الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد قال السائل وما كانوا علموا ذلك الحكم قال بلى قد علموه لكنهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى السنة المقبلة قال السائل يا أبا جعفر لا أستطيع إنكار هذا قال أبو جعفر من أنكره فليس منا قال السائل يا أبا جعفر أرأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه قال لا يحل لك أن تسأل عن هذا أما علم ما كان وما سيكون فليس يموت نبي ولا وصي إلا والوصي الذي بعده يعلمه أما هذا العلم الذي تسأل عنه فإن اللَّه تعالى أبى أن يطلع الأوصياء عليه إلا أنفسهم قال السائل يا بن رسول اللَّه كيف أعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة قال إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة إذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه قال وقال أبو جعفر عليه السّلام لما ترون من بعثه اللَّه تعالى بالشقاء على أهل الضلالة