المضاف إليه عطف على الأمر .
بإيمان لا نبي بعد محمد يعني أن نفي الشرك عبارة عن أن لا يعتقد النبوة في الخليفة الظاهر الغالب أمره ومن قال غير ذلك هذا تفسير لقوله تعالى « وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » ( 1 ) يعني ومن كفر بهذا الوعد بأن قال إن مثل هذا الخليفة لا يكون إلا نبيا ولا نبي بعد محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فهذا الوعد غير صادق أو كفر بهذا الموعود بأن قال إذا ظهر أمره هذا نبي أو قال هذا ليس بخليفة لاعتقاده الملازمة بين الأمرين فقوله عليه السّلام غير ذلك إشارة إلى الأمرين والسر في هذا التفسير أن العامة لا يعتقدون مرتبة متوسطة بين مرتبة النبوة ومرتبة آحاد أهل الإيمان من الرعية في العلم اللدني بالأحكام ولهذا ينكرون إمامة أئمتنا عليه السّلام زعما منهم أنهم كسائر آحاد الناس فإذا سمعوا منهم من غرائب العلم أمرا زعموا أنهم عليه السّلام يدعون النبوة لأنفسهم .
لكمال عذاب الآخرة أي ليكمل العذاب عليهم والجوار أي قضاء حق المجاورة والصبر على أذى الجار والعشير كأنه عليه السّلام شبه العبادات الثلاث بالجهاد وجعلها عوضا عنه في هذا الزمان لما فيها من جهاد النفس على مشاقها ولا سيما ما يتحمل من أذى الأعداء الجاحدين للحق وتنزل الملائكة بصيغة المصدر مجرورا عطفا على ليلة القدر يعني ما قولك في شأن ليلة القدر وفي تنزل الملائكة والروح فيها جملا كان المراد بالجمل العلم بها على الوجه الكلي المنطبق على جزئياته فردا فردا بحيث لا يفوته معلوم ولكنه من دون الخصوصيات والتعينات ولما كان فهم ذلك متعسرا على السائل أخذ يكرر عنه السؤال وتقرير شبهته أن الجملة إن كانت مشتملة على كل ما اشتمل عليه التفسير فما الذي يأتيهم في ليلة القدر من العلم ؟ .
وإن لم تكن مشتملة على الجميع وكان يبقى من العلم ما لم يأتهم بعد وإنما يأتيهم
هامش
( 1 ) النور / 55 .