الدين أيضا .
يقول اللَّه تعالى لهم وما محمد إلا كسائر الرسل الذين مضوا فإنه سيمضي كما مضوا فإذا مضى مضى معه الدين فتنقلبوا بعد إيمانكم كفارا أف لكم ولايمانكم كلا بل الدين باق بعده والأمر باق وصاحب الأمر باق وليلة القدر باقية وتنزل الملائكة والروح فيها على صاحب الأمر باق ما بقيت الدنيا وأهلها وأنه يكون بعد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم خليفة بعد خليفة ووصي بعد وصي ونزول أمر بعد نزول أمر وبيان متشابهات بعد بيان متشابهات إلى غير ذلك .
فقوله عليه السّلام يقول في الآية الأولى إلى آخره إشارة إلى ما قلناه وبيان لارتباط إحدى الآيتين بالأخرى وتنبيه على أن الذين ظلموا في الأولى هم المشار إليهم بالانقلاب على الأعقاب في الثانية بالحقيقة وقوله أهل الخلاف لأمر اللَّه إشارة إلى أصحاب الفتنة الأولى وقوله وبها ارتدوا إشارة إلى أنهم في الحقيقة هم المرتدون في تلك الغزوة على أعقابهم وأنهم بهذه الفتنة ارتدوا وقوله لأنهم إن قالوا تعليل لقولهم بمضي ليلة القدر وارتدادهم عن الدين وذلك لأنهم إن اعترفوا ببقاء ليلة القدر فلا بد لهم من الاعتراف بالحق كما بينه عليه السّلام
487 - 9 الكافي ، 1 / 249 / 5 / 1 وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « كان علي عليه السّلام كثيرا ما يقول اجتمع التيمي والعدوي عند رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يقرأ إنا أنزلناه بتخشع وبكاء فيقولان ما أشد رقتك لهذه السورة فيقول رسول اللَّه لما رأت عيني ووعى قلبي ولما يرى قلب هذا من بعدي فيقولان وما الذي رأيت وما الذي يرى قال فيكتب لهما في التراب « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » قال ثم يقول هل بقي شيء بعد قوله تعالى « كُلِّ أَمْرٍ » .
فيقولان لا فيقول هل تعلمان من المنزل إليه بذلك فيقولان أنت
الوافي — صفحة 49
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٩