يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفو أثر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه يحمل الكل ويقوي الضعيف في الحق ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق يفعل ما يقول ويقول ما يعلم ويعلم ما يشهد يصلحه اللَّه في ليلة يفتح المدينة الرومية بالتكبير في سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللَّه بمرج عكاء يبيد الظلم وأهله يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام يعز الإسلام به بعد ذلة ويحيى بعد موته يضع الجزية ويدعو إلى اللَّه بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم يبايعه العارفون بالله من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف إلهي له رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء يحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده اللَّه تعالى » .
الوافي — صفحة 471
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٧١