تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الرجعة وأما آية القيامة « وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 1 ) » روى أيضا عن أبيه عن ابن أبي عمير عن المفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في قوله « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً » قال ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع حتى يموت ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا » . وقد صنف الحسن بن سليمان الحلي تلميذ شيخنا الشهيد طاب ثراهما كتابا في فضائل أهل البيت عليه السّلام أورد فيه أخبارا كثيرة في إثبات الرجعة وتفاصيل أحوالها وذكر فيه أن الدابة أمير المؤمنين عليه السّلام في أخبار كثيرة متوافقة المعاني ونقل أكثرها من كتاب سعد بن عبد اللَّه المسمى بمختصر البصائر ولنورد هاهنا من كتابه حديثا واحدا ومن أراد سائرها فليرجع إليه وهو ما رواه عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن علوان عن محمد بن داود العبدي عن الأصبغ بن نباتة : أن عبد اللَّه بن الكواء اليشكري قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال يا أمير المؤمنين إن أناسا من أصحابك يزعمون أنهم يردون بعد الموت فقال أمير المؤمنين عليه السّلام نعم تكلم بما سمعت ولا تردني الكلام مما قلت لهم قال قلت لا أومن بشيء مما قلتم فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام ويلك إن اللَّه عز وجل ابتلى قوما بما كان من ذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم التي سميت لهم ثم ردهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم ثم أماتهم بعد ذلك قال فكبر على ابن الكواء ولم يهتد له فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام ويلك تعلم أن اللَّه عز وجل قال في كتابه « وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا ( 2 ) » فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملأ من بني إسرائيل أن ربي قد كلمني فلو أنهم سلموا ذلك له وصدقوا به لكان خيرا لهم ولكنهم قالوا لموسى « لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً » قال اللَّه عز وجل « فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ » يعني الموت « وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 3 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ
هامش
( 1 ) الكهف / 47 . ( 2 ) الأعراف / 155 . ( 3 ) البقرة / 55 .