كمثل المسك يسطع ريحه فلا يتغير أبدا ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفى نوره أبدا قال أبي يا رسول اللَّه كيف بيان حال هؤلاء الأئمة عن اللَّه جل وعز قال إن اللَّه تبارك وتعالى أنزل علي اثني عشر خاتما واثنتي عشرة صحيفة اسم كل إمام على خاتمه وصفته في صحيفته » .
وبإسناده عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ويظهر اللَّه عز وجل به دينه على الدين كله ولو كره المشركون فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمر وينزل روح اللَّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلي خلفه .
قال فقلت له يا ابن رسول اللَّه متى يخرج قائمكم قال إذا شبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وركب ذات الفروج السروج وقبلت شهادة الزور وردت شهادة العدول .
واستخف الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل الربا واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم .
وخروج السفياني من الشام واليماني من اليمن وخسف بالبيداء وقتل غلام من آل محمد بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته فعند ذلك خروج قائمنا فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فأول ما ينطق به هذه الآية « بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) » ثم يقول أنا بقية اللَّه وحجته وخليفته عليكم .
فلا يسلم عليه مسلم إلا قال السلام عليك يا بقية اللَّه في أرضه فإذا اجتمع له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى في الأرض معبود دون اللَّه عز وجل من صنم ووثن وغيره إلا ووقعت فيه نار فاحترق وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللَّه من يطيعه بالغيب ويؤمن به » .
هامش
( 1 ) هود / 86 .